أبرمت باكستان، أخيراً، عدداً من الاتفاقيات الدفاعية مع كل من فيتنام و إيران و إندونيسيا و تركيا و تونس و ماليزيا، وذلك في إطار سعي إسلام أباد في الآونة الأخيرة لتعزيز أوجه التعاون المشترك مع الدول الإسلامية و العالم النامي. وتستهدف هذه الاتفاقيات تعزيز التعاون الاقتصادي و الشراكات المتبادلة بين باكستان وهذه الدول على امتداد جميع القطاعات الاستراتيجية، بما فيها الدفاع، وذلك ضمن محاولات باكستان لمساعدة اقتصادها المعتلّ ولضمان الحصول على مساعدات خارجية في القدرات الصناعية النامية.

وحققت إسلام أباد قدراً من النجاح خلال السنوات الأخيرة فيما يتعلق باستقطاب الاستثمارات الدفاعية من الصين و تركيا على شكل برامج تتضمن التطوير و الانتاج بشكل مشترك لعدد من المنصات الدفاعية.

وتشمل هذه البرامج إقامة شراكة باكستانية صينية في مجال تطوير منصات الصواريخ و انتاجها، فضلاً عن جهود ثنائية أخرى لتطوير و بناء المقاتلات من طراز "جي إف ثاندر-17" و الفرقاطة "إف-22بي" والدبابة "الخالد".

صادرات قوية

في الوقت نفسه، تعاونت تركيا و باكستان في مجال تطوير الطائرات الموجّهة عن بُعد التي تحلق على ارتفاعات متوسطة لمسافات طويلة، و إنتاج معدات الاتصالات و أنظمة الحرب الإلكترونية. وفقاً لبيانات رسمية، تبلغ صادرات إسلام أباد العسكرية 400 مليون دولار سنوياً، الأمر الذي يعكس وجود قاعدة قوية قادرة على إنتاج مواد تقليدية تلبي احتياجات باكستان من المواد العسكرية المستخدمة في مكافحة الإرهاب و العمليات المضادة.

بالإضافة إلى ذلك، فقد أبرمت باكستان اتفاقيات شراكة دفاعية تستهدف استكشاف فرص التطوير المشترك في البرامج الدفاعية الاستثمارية مع دول مثل ماليزيا و النرويج و إيطاليا و النرويج و بلغاريا و أوكرانيا و كينيا.

حوافز مالية

ومن أجل اجتذاب الاستثمارات في قطاع الدفاع، تقدم باكستان حوافز مالية للشركاء المحتملين حيث بات النظام الباكستاني واحداً من أكثر الأنظمة تحرراً في الاستثمارات الأجنبية المباشرة في العالم، دون حدود دنيا أو قصوى. وعلى الرغم من ذلك، فقد شهدت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في باكستان تراجعاً بشكل متسارع لعدة سنوات.

وتظهر البيانات التي أصدرها بنك الدولة الباكستانية في أغسطس 2012 أن إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في باكستان حتى يونيو 2012 قد تراجع بنسبة 50% إلى 812 مليون دولار، و أن القطاع الدفاعي الباكستاني لم يجتذب أي شكل من أشكال الاستثمارات الكبرى عبر القنوات الرسمية.

تعزيز التنافسية

لم يقتصر اعتراف إسلام أباد على حاجتها لتحفيز الاستثمارات الدفاعية فحسب، ولكن البيانات الحكومية الحديثة كشفت عن أن الحكومة تدرس أيضاً السماح للشركات الدفاعية التي تديرها الحكومة، البالغ عددها حوالي 20 شركة، بقدر من الحرية المالية الرامية إلى تعزيز تنافسيتها و. وما إذا كانت إيلام أباد سوف تكون قادرة على تحقيق ذلك يحتمل أن يعتمد على عوامل اقتصادية و استراتيجية متعددة، و على قدرتها على التحول إلى سوق أكثر جذبا للاستثمارات.