تعتزم وزارة الدفاع اليابانية تضمين أربع مركبات برمائية هجومية في ميزانية السنة المالية الجديدة 2013 الأمر الذي يرجح أن طوكيو تدخل عهداً جديداً في استعداداتها للتعامل مع التهديدات الصينية لسلسلة جزر أوكيناوا. وجاءت هذه الخطوة قبل تدريبات الإنزال البرمائية في جزيرة "غوام"، والتي شملت قوة الدفاع الذاتي اليابانية ووحدة الاستكشاف البحرية الحادية والثلاثين التابعة لقوات البحرية الأميركية.
التدريبات الأولى
وصرح متحدث باسم وزارة الدفاع اليابانية إن هذه هي تدريبات الإنزال المشتركة الأولى بين البلدين، حيث قامت قوات الدفاع الذاتي اليابانية للمرة الأولى بإجراء "تدريبات على جزر واقعية". ويرى مسؤولون في وزارة الدفاع اليابانية أن خطط شراء المدرعات البرمائية الهجومية، والتي غالباً ما ستكون من طراز "إيه إيه في-7 إيه1"، لأغراض الاختبارات والتجارب تعد خطوة منطقية للوفاء بتصور "الدفاع الديناميكي" الوارد في "إرشادات برنامج الدفاع القومي" في عام 2010. وقال مسؤول بوزارة الدفاع لمجلة "جينز ديفنس ويكلي": "من أجل تحقيق هذا التصور، جاءت خطوة شراء هذا الطراز من المركبات".
إعادة التوازن
في الوقت نفسه، قال كابتن غارون غارن المتحدث باسم وحدة الاستكشاف البحرية الحادية والثلاثين بقوات البحرية الأميركية إنه سيكون أمراً مضللاً المبالغة في تدريبات الإنزال. وأضاف: "إن مشاركة قوة الدفاع الذاتي اليابانية في تدريباتنا بشكل منتظم يأتي استجابة لبيان اللجنة الاستشارية الأمنية بين الولايات المتحدة واليابان، والذي يدعو إلى المزيد من التعاون الدفاعي الديناميكي والتدريب الثنائي ومشاركة استخدام حلقات التدريب والمرافق في جزيرة غوام". وأردف قائلاً: "سوف تنضم قوة الدفاع الذاتي الياباني إلى أوجه متنوعة من التدريب البرمائي، والتي تشمل العمليات الهجومية والغارات وانسحاب القوات أو المدنيين، وغيرها من العمليات الأخرى مثل التعامل مع الطوارئ والمساعدات الإنسانية والإغاثة أثناء الكوارث". ربما تكون هذه التصريحات واقعية، وربما يكون تطوير اليابان لقدراتها البرمائية يأتي في إطار استمرار العلاقات وفقاً لمعاهدة التعاون والأمن المتبادل في عام 1960. إلا أنه من الواضح أيضاً أنه في الوقت الذي تعيد الولايات المتحدة التوازن لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، فإن اليابان أيضاً تعيد التوازن لمكانتها الاستراتيجية للتركيز بشكل أكبر على المناطق التابعة لها في جنوب غرب القارة.