أعلنت وزارة الدفاع الصينية عن دخول أول حاملة طائرات تابعة لها الخدمة، أخيراً، والتي أطلق عليها اسم "لياونينغ" نسبة إلى المنطقة التي تمت فيها إعادة بنائها.
وأشارت الوزارة في بيان لها إلى أن الحاملة، وهي سفينة سوفييتية سابقة تم تأهيلها وتبلغ حمولتها 59,439 طناً، قامت ببنائها شركة "داليان شيبيلدينغ إندستري كومباني" حيث سلمتها لجيش الشعب الصيني في حضور كبار المسؤولين الصينيين، أبرزهم الرئيس الصيني المنتهية ولايته هوجين تاو الذي تفقد حرس الشرف على متن الحاملة.
حاملة أوكرانية الصنع
وكانت الصين قد اشترت الحاملة، التي تعتبر الشقيقة للحاملة السوفييتية الروسية الادميرال كوزينتسوف، من أوكرانيا في عام 1999 عبر شركة واجهة. ورست الحاملة في الصين في عام 2002 حيث تسلمتها الشركة لإجراء أعمال التحديث والتجهيز. وخلال الفترة من أبريل عام 2009 حتى مارس 2010 شهدت الحاملة أعمال التركيبات تحت الماء، والتي شملت تركيب الأعمدة والدواسر، حيث تم الانتهاء منها قبل التشغيل التجريبي للسفينة في العاشر من أغسطس عام 2011.
وخضعت الحاملة للمرحلة الثانية من التشغيل التجريبي في نهاية شهر نوفمبر من العام نفسه، حيث تم إجراء ما لا يقل عن ست تجارب أخرى منذ ذلك الحين. وفي حين أن نماذج المعايرة للمقاتلة "شينيانغ جي-15" المحمولة وطائرة الهليكوبتر "شانغي زد-8" للإنذار المبكر المحمولة جواَ تم تصويرهما على متن السفينة، إلا أنه ليس من الواضح ما إذا كانت المقاتلات من طراز "جي-15" قد أجريت لها اختبارات الإقلاع والهبوط على ظهر السفينة "لياونينغ".
نسخة من "سوخوي سو-33"
ويعتقد أن الطائرة "جي-15"، وهي النسخة غير المرخصة من الطائرة "سوخوي سو-33" قيد الخدمة في روسيا، قد خضعت لاختبار قائم على الشاطئ باستخدام نظام الإقلاع القصير والإنزال (المعروف باسم ستوبار) المستخدم في الحاملة "لياونينغ".
ويرى محللون أن حاملة الطائرات "لياونينغ" تعد أحدث دليل على الطموحات طويلة الأمد للصين لبناء أسطول بحري عملاق، حيث ستحل محلّ السفينة الهجومية من طراز "يوزاو" (تايب071) وهي أكبر ناقلة تابعة لأسطول جيش الشعب الصيني.
وأشار بيان وزارة الدفاع الصينية إلى أن الحاملة سوف تعزز "تحديث القوة القتالية المتكاملة، وتحسن القدرات الدفاعية وتساعد على تطوير التعاون في عرض البحار". كذلك ترى الصين قدرة "لياونينغ" على التعامل مع التهديدات الأمنية غير التقليدية وتضمن حماية السيادة الوطنية للصين ومصالحها التنموية والأمنية.