تضع مصانع الأسلحة الروسية حالياً خططاً ترمي إلى استكشاف مشترين جدد للأسلحة التي كان من المزمع إرسالها إلى سوريا. وأبلغت هذه الشركات وكالات الأنباء بأنها سوف تضطر إلى إجراء ترتيبات بديلة في حال أصبح من المستحيل الوفاء بالتعاقدات، في ظل الأزمة التي تمر بها سوريا. وقد ناقش كبار مديري الشركات الدفاعية الخيارات المتاحة أمامهم مع وكالة تصدير الأسلحة الروسية "روزونبوروناكسبورت".
وظهرت المشكلات بشأن هذه الأسلحة في شهر يونيو الماضي عندما أجبرت سفينة الشحن التجارية "إم في أليد" على العودة إلى روسيا محمّلة بشحنة من مروحيات الهليوكوبتر المطورة من طراز "ميل مي ـ 25" المقاتلة وبطاريات "إس ـ 125 بيشورا ـ 2 إم (إس إيه ـ 3).
وقامت شركة التأمين البريطانية "ذا ستاندرد كلوب" في لندن، التي كلفت بتغطية الشحنة، بإلغاء الوثيقة عندما اكتشفت طبيعتها وأن وجهتها كانت إلى القوات المسلحة السورية، مما اعتبر خرقاً لقرار الحظر الصادر من الأمم المتحدة على شحنات الأسلحة إلى دمشق.
وصرح مصدر في وزارة الدفاع الروسية أن مروحيات الهليوكوبتر، التي تم تحديثها في مصنع إصلاح الطائرات رقم 150، سوف يتم إعادتها إلى الميناء ومن ثمّ إلى المصنع. ووفقاً لمركز تحليل الاستراتيجيات والتكنولوجيات "كاست"، الذي يعتبر مركز أبحاث ذا صلات وثيقة بوكالة "روزونبوروناكسبورت"، فقد تم شطب حوالي 70% من الديون المستحقة على سوريا من حقبة الاتحاد السوفييتي السابق، التي تقدر بـ 9.4 مليارات دولار في عام 2005. وخلال الفترة بين عامي 2006 و2007، طلبت سوريا شحنة أسلحة روسية بقيمة 4.5 مليارات دولار، لكن بشروط تجارية هذه المرة.
وتم تسليم أسلحة بقيمة مليار دولار من هذه الطلبيات، منها طلبيات بقيمة 500 مليون دولار في عام 2011 أو ما يعادل 5% من إجمالي الطلبيات التي تسلمتها "روزونبوروناكسبورت".
وخلال السنوات الأخيرة، أبرمت سوريا عقدين رئيسيين جديدين، الأول عبارة عن طلبية لشراء 36 مقاتلة تدريب "ياكوفليف 130" الذي تم التوقيع عليه مطلع العام الحالي. أما العقد الثاني، فهو عبارة عن أربع بطاريات إضافية لنظام الدفاع الجوي "ألماز ـ أنتاي إس ـ 300 بي إم يو ـ 2"، والذي تم إبرامه بشكل نهائي في عام 2011، حيث يتوقع أن يتم التسليم بنهاية العام الحالي. وتصل قيمة كل عقد إلى حوالي مليار دولار، تاركاً حوالي 5.5 مليارات دولار قيد التعاقد، لكن لم يتم تسليمها لدمشق.
تحديث الصواريخ
شارك رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف، أخيراً، باجتماع عقدته شركة "كولوما ماشين ـ بيلدينغ ديزاين" بالقرب من العاصمة الروسية موسكو لمناقشة عملية تحديث مصانع إنتاج الأسلحة، وذلك قبل عملية الإمداد المقررة لمنظومة "إسكندر" الخاصة بالصواريخ البالستية. وسوف يتم تحديث حوالي 17 مصنعاً روسياً.