ربما يتم تخفيض التمويل اللازم لخطة إعادة تسليح الجيش الروسي، التي أعلن عنها في شهر ديسمبر 2010، بما يقرب من مئة مليار دولار،

كما سيتم إرجاء الجدول الزمني اللازم لإتمام إعادة التسليح بمعدل ثلاث سنوات.

فقد أفادت تقارير نشرتها صحيفة "فيدوموستي" الأكثر تأثيراً في موسكو أنه تم تحديد الميزانية الآن عند 20 تريليون روبية روسية (بما يعادل 617 مليار دولار)،

وذلك بدلاً من 700 مليار دولار. وجانب من الفارق بين الرقمين ربما يتم استخدامه لتحديث المرافق في صناعة الدفاع.

تأجيل كبير

وأبلغت مصادر لم يتم تحديد هويتها في الحكومة الروسية صحيفة "فيدوموستي" بخطط نقل بداية البرنامج من عام2013 إلى عام 2016، وتأجيل استكمال جهد إعادة التسليح إلى عام 2023، بدلاً من عام 2020. وكجزء من هذه الخطة، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة الطائرات الروسية المتحدة ميخائيل بوغوسيان في العام الماضي أن 800 طائرة مقاتلة سوف يتعين تصنيعها في عام 2020.

لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي بشأن تأجيل مشتريات إعادة التسلح، لكن مصادر في وزارة التنمية الاقتصادية الروسية قالت: "المسألة تتعلق بالقيام بحسابات. علينا أن نأخذ في الاعتبار ما إذا كنا نستطيع أن نتعامل مع هذه النفقات".

مشكلات متفاقمة

وقال مصدر في صناعة الدفاع الروسية: "ربما لا يفهم هؤلاء المسؤولون عن التخطيط أن التأخير لثلاث سنوات سوف يؤدي إلى تفاقم أية مشكلات مرتبطة بالقدرة على دعم خطط التمويل الجديدة لهذا الجهد. خطوط الانتاج ومكاتب التصميم ومراكز الأبحاث تكلف "س" من الروبلات لكي تستمر في التشغيل كل شهر، بغض النظر عما إذا كانت خطة التسليح هذه قد تم إطلاقها. وتلك التكاليف تؤثر في نهاية المطاف في الأسعار النهائية التي سيتعين على وزارة الدفاع دفعها لأنظمة الأسلحة التي يشترونها".

وعلى الرغم من ذلك، فقد لا تكون مسألة التمويل هي المشكلة الأكثر صعوبة. فمن جانبه، أعرب نائب رئيس الوزراء ووزير المالية الروسي السابق أليكساي كودرين عن تشككه إزاء قدرة قطاع الدفاع الروسي على أن يوفر للقوات الروسية 70% من عتاده الجديد وفق الجدول الزمني المحدد لذلك، حيث أوصى بتمديد البرنامج لمدة 15 عاماً.

ويعد ذلك جزءاً من سبب رحيله عن منصبه بالحكومة في الخريف الماضي. ويشارك كودرين الرأي عدد من القطاعات في الحكومة الروسية، بما في ذلك وزارة التجارة والصناعة الروسية التي تضطلع بمهمة مراقبة الشركات الدفاعية في البلاد.

ارتفاع الصادرات

 

ارتفعت الصادرات الدفاعية الروسية في النصف الأول من العام الجاري لتصل قيمتها إلى 6.5 مليارات دولار. وقال الرئيس الروسي فلايديمير بوتين إن حجم المبيعات السنوية للمنتجات العسكرية الروسية ارتفع مرتين خلال السنوات السبع الاخيرة، من 6 مليارات عام 2005 الى 13 مليارا في عام 2011. وأوضح بوتين أن حجم العقود الجديدة التي تم توقيعها خلال النصف الأول بلغ 5.7 مليارات دولار.