ذكرت مجلة "جينز ديفنس ويكلي" العسكرية المتخصصة أن الهند تعزز حالياً قدراتها العسكرية على الحدود مع الصين، في الوقت الذي تقوم بكين بتطوير روابطها الأمنية مع باكستان وغيرها من دول المنطقة.

وأوضحت أن الهند قامت بتشكيل فرقتين إضافيتين جبليتين تتألفان من حوالي 40 الف رجل، ولواء مدفعية وفوج مدرعات لنشرها على امتداد خط السيطرة المتنازع عليه في شمال شرق البلاد.

توسعات كبيرة

وأجرت الهند أيضا اختبارا ناجحا لإطلاق صاروخها الباليستي المتوسط المدى "أغني 5" أخيرا، كذلك تم إدخال الغواصة الهجومية العاملة على الطاقة النووية "آي إن إس تشكرا" في الخدمة، وهي الغواصة الروسية المسماة أصلا "ايكولا 1" التي استأجرتها البحرية الهندية لمدة 10 سنوات. وستبدأ الغواصة الأولى "آي إن إس أريهانت" من أصل خمس غواصات من صنع محلي تحمل صواريخ بالستية، اختبارات الإبحار قبل نشرها في دوريات رادعة في المحيط الهندي. ومع بدء عمل هذه الغواصة سوف تتأمن للبحرية الهندية قوة ردع تكتيكية شاملة ضد البحرية الصينية التي تشغل حاليا ثلاث غواصات نووية تحمل صواريخ بالستية وسبع غواصات للمهام العامة، كذلك سوف يستكمل الردع الاستراتيجي للهند، القائم على مزيج من الأسلحة النووية من الجو والبر والبحر.

وفي ظل الخطة الخمسية الدفاعية للفترة 2012 ـ 2017، يتوقع أن تجري البحرية الهندية توسعا في عملياتها بعد حصولها على أسلحة، حيث قال وزير الدفاع الهندي إيه. كي. أنتوني للبرلمان إن البحرية الهندية سوف تشغل خمس سفن حربية جديدة سنويا بدءا من عام 2012 وصاعدا على مدى ست سنوات على اقل تقدير، وهذه السفن الثلاثين تتضمن حاملتي طائرات. وفي عام 2009، نشر سلاح الجو الهندي طائرات من طراز سوخوي "سو- 30 إم كي" في شمال شرق البلاد، في منطقة ملاصقة للتبت. والمطارات الموجودة هناك تدعم عمليات طائرات سلاح الجو الهندي الحديثة، وهي أسطول نقل "سي-130 سوبر هركيوليز" وناقلات "سي-17 غلوبماستر 3" التي ستصل السنة المقبلة.

وبحلول أوائل عام 2013، فإن الجيش سوف يطلق نظاما إقليميا للملاحة بالأقمار الصناعية، الذي سيتكون في النهاية من مجموعة من 11 قمرا صناعيا لتزويد الهند والدول المجاورة بخدمات ملاحة وتوقيت.

برنامج حافل

وتهدف الهند أيضا إلى دعم مقر قيادة فيلق المشاة، بفرقة جبلية هجومية، وفرقة مدفعية وكتيبتين مدرعتين في الشمال وشرق البلاد، في إطار خططها الدفاعية الـ12 و13، وذلك خلال الفترة 2012 ـ 2022. وسيجري تطوير البنية التحتية ببناء 14 خطاً لسكك الحديد.

وبناء الطرق والجسور ومهابط طائرات الهليكوبتر على الحدود الشمالية والشرقية للبلاد، سيجري الانتهاء منه بحلول 2016 ـ 2017، وسيكون الجيش خلالها قد نشر على الأقل فوجين على امتداد خط السيطرة المتنازع عليه، مسلحين بصواريخ كروز "براهموس" التي طورتها الهند بشكل مشترك مع روسيا.

زيادة الميزانية

تعمل الهند تدريجيا على تحسين قدراتها الاستراتيجية والعسكرية في مقابل تصاعد النفوذ الصيني على امتداد جنوب آسيا ومنطقة المحيط الهندي، وقد طالب وزير الدفاع الهندي ايه. كي. أنتوني بزيادة الميزانية الدفاعية للبلاد لتصل إلى 38.68 مليار دولار للسنة المالية 2012 ـ 2013، وقال في هذا الإطار إنه إذا كان بإمكان الصين زيادة قوتها في منطقة التبت، فإنه يتوجب على الهند أن تماشي هذا الأمر على امتداد مناطقها الحدودية.