كشف النقاب عن المزيد من تفاصيل قيام إسرائيل بنشر صواريخ كروز تحمل رؤوساً نووية على ثلاث غواصات من طراز دولفين ألمانية الصنع، تسلمتها إسرائيل من ألمانيا، .

 

بينما ينتظر أن تتسلم ثلاث غواصات أخرى بحلول العام 2017. وأوضحت مصادر ألمانية مطلعة أن الحكومة الألمانية كانت تعلم على امتداد عقود ببرنامج إسرائيل النووي، وأن الغواصات الألمانية الثلاث ساعدتها على زيادة ترسانتها العائمة من السلاح النووي.

 

وقالت المصادر نفسها إن الحكومة الألمانية علمت بتفاصيل برنامج إسرائيل لتسليح هذه الغواصات، التي بنيت في موقع "إتش دي دبليو" لبناء السفن في مدينة كييل، بصواريخ نووية رغم نفي ألمانيا لذلك رسمياً.

 

. وأوضحت أنه بالإمكان إطلاق هذه الصواريخ باستخدام نظام إطلاق هيدروليكي أسدل عليه ستار السرية التامة.

 

وذكر مسؤولون ألمان سابقون، منهم وزير الخارجية الأسبق لوثر روهل و رئيس وحدة التخطيط الأسبق بالقوات المسلحة الألمانية هانز روهل، لمجلة "ديرشبيغل" إنهم كانوا يتوقعون أن تنشر إسرائيل أسلحة نووية على الغواصات، حيث كان روهل قد ناقش هذه المسألة مع مسؤولين في الجيش الإسرائيلي في تل أبيب.

 

وأظهرت وثائق وزارة الخارجية الألمانية أن الحكومة الألمانية تعلم ببرنامج إسرائيل لتزويد الغواصات الألمانية الصنع بصواريخ نووية منذ عام 1961، وأنه في عام 1977 تحدث المستشار الألماني آنذاك هلموت شميدت إلى وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق موشيه ديان بشأن هذا الأمر.

 

وذكرت "ديرشبيغل" أن إسرائيل استندت في هذه الخطوة إلى أبحاث في ألمانيا وإسرائيل والولايات المتحدة أجريت تحت إشراف وزراء حاليين وسابقين، حيث شارك فيها عسكريون ومهندسو تسليح .

 

بالإضافة إلى أجهزة استخبارات. وكشفت المجلة عن أن إسرائيل تخطط لطلب ثلاث غواصات إضافية من ألمانيا، حيث تقوم الأخيرة بتمويل ثلث تكلفة بناء الغواصات، التي تبلغ حوالي 168 مليون دولار (135 مليون يورو)، وسمحت لإسرائيل بتأجيل السداد حتى عام .2015.

 

وربطت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تسليم الغواصة السادسة بعدد من الشروط بينها وقف سياسة التوسع الاستيطاني والسماح باستكمال معمل معالجة مياه الصرف الصحي في غزة الذي تموّل ألمانيا جزءاً منه. وحتى الآن لم يفِ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأي من تلك الشروط.