تواجه روسيا تحديات كبيرة في مجال تصدير المعدات الدفاعية خلال العام 2012 في الوقت الذي تسعى لتحقيق التوازن بين خططها الطموحة في مجال التطوير التكنولوجي وتقليص الإنفاق الدفاعي والبنية التحتية الصناعية المتداعية.
. وقد أعلن وزير الدفاع الروسي أناتولي سوخوروكوف، أخيراً، أن بلاده سوف تخفض الإنفاق الدفاعي خلال العام الجاري بمليار دولار أميركي مقارنة بالتزاماتها السابقة، لتصل قيمة إنفاقها الدفاعي إلى 23 مليار دولار.
وبحسب سوخوروف، فقد شملت المشروعات في مجال تطوير الأسطول الروسي في عام 2012 بناء غواصتين نوويتين هجوميتين من المقرر منح عقدين بشأنهما، وهما مشروع "يوري دولغوروكي" في شهر يوليو المقبل، وأليكسندر نيفيسكي في أغسطس المقبل. ومن المتوقع أن يتم توقيع عقد لبناء مشروع الغواصة "بروجكت 995 بوراي" مع شركة "يونايتد كونستركشن" قريباً.
طلبيات خارجية
من جانبه، قال رسلان بوخوف، وهو مدير مركز تحليل الدراسات الاستراتيجية والتكنولوجية ومقره موسكو، إن الطلبيات الأخيرة التي تلقتها روسيا من الأسلحة لم تضاه قيمة المعدات المصدرة. وأشار إلى أنه في الوقت الذي تواجه الطلبيات الخارجية ضغطاً متزايداً، فقد شهدت عمليات الشراء الحكومية ارتفاعاً كبيراً، الأمر الذي جاء بمثابة تعويض عن الخسائر التي تكبدتها روسيا من صادراتها الخارجية.
وتعني الزيادة الهائلة في الإمدادات الحكومية أن عناصر تسليح أخرى، ومن بينها نظام الدفاع الجوي "إس-400" الذي يتزايد الطلب عليه في الخارج، من المرجح ألا تكون متوفرة للتصدير قبل عام 2015. وتنطبق الحال نفسها على طائرة النقل العسكرية من طراز "آي1-476"،
والمقرر أن تبدأ أولى رحلاتها التجريبية بنهاية يونيو المقبل، حسبما ذكرت شركة "آفياستار" المصنعة للطائرة. وفي غضون ذلك، تسعى شركة تصدير الأسلحة الروسية "إيزماش" للبحث عن طراز جديد يخلف البندقية الشهيرة "كلاشنكوف إيه كي-47".
وفي إطار مساعي موسكو لامتلاك أسلحة حديثة، فقد تم التقدم باقتراح لإنشاء هيئة لتطوير العتاد العسكري تضاهي هيئة مشروعات الأبحاث الدفاعية المتقدمة في الولايات المتحدة، والتي سوف تركز على التكنولوجيا الجديدة بما في ذلك الأسلحة الموجهة بالطاقة.
كذلك ستكون الهيئة مسؤولة عن المخاطر الناجمة عن تقادم الأسلحة، واعتماد روسيا الموردين الخارجيين فيما يتعلق بامتلاك التكنولوجيا الاختصاصية، ومنها الالكترونيات والمعادن والمدرعات والمواد المستخدمة في الحرب الكيميائية والذخيرة. وعلى الرغم من جهود التحديث التي تجريها موسكو على صعيد التكنولوجيا الحديثة، إلا أن ذلك لم يواكبه خطط لتحديث القدرات الدفاعية الداخلية.