يعكف الجيش الإسرائيلي على التعجيل باستكمال خطته لبناء سور حدودي بطول 250 كيلومتراً على امتداد الحدود مع مصر، بارتفاع خمسة أمتار من الحديد الصلب المغطى بالأسلاك الشائكة، بالإضافة إلى وجود 40 برج مراقبة على امتداد السور مجهّزة بأنظمة رادارات مراقبة أرضية ثابتة طورتها شركة "إلتا سيستمز". ويشتمل السور، المقرر استكماله بنهاية العام الجاري، على خمسة أجهزة رادار من طراز "إلبت إي إل إم-2112" يتراوح مدى تغطيتها بين 300 متر إلى 20 كيلومتراً لرصد الأشخاص المتحركين، فيما يصل مداها إلى 40 كيلومتراً للمركبات. وتتضمن هذه الرادارات أربعة هوائيات مسطحة ثابتة، يغطي كل واحد منها قطاعاً يصل إلى 90 درجة ويتيح عملية المراقبة الثابتة وتتبع الهدف فور ظهوره في مدى واسع.

تقليص الزمن

وفي هذا الصدد، تعاقدت وزارة الحرب الإسرائيلية مع 100 شركة متخصصة للعمل في الوقت نفسه في إنجاز قطاعات مختلفة من السور الحدودي، الذي يمتد من قطاع غزة حتى مدينة إيلات الساحلية المطلة على البحر الأحمر. وقد تم إنجاز حوالي 150 كيلومتراً من السور، ويتوقع استكمال 75 كيلومتراً بنهاية العام الجاري. وأكدت مصادر في الوزارة الإسرائيلية أنها تمكنت من تقليص المدة الزمنية لمرحلة تخطيط المشروع من شهور إلى أسابيع عدة، وذلك بمساعدة شركة "ديفنس سوفت" الإسرائيلية المتخصصة في تكاليف إنشاء الأسوار الأمنية الحدودية والمرافق الاستراتيجية وغيرها من البنى التحتية ذات الأهمية الحساسة. وقامت الوزارة الإسرائيلية بشراء برنامج "لايتهاوس" الذي طورته الشركة، والذي يوفر نظاماً أوتوماتيكياً يحاكي العديد من الحلول الأمنية الحدودية، ويساعد المخططين للمشروع على تحديد مواقع تثبيت مجسات الاستشعار، مثل الرادارات والكاميرات التي تعمل بالألياف الكهربائية. ويقول إيتاي بار- جوزيف، نائب الرئيس التنفيذي لـ "ديفنس سوفت": "يستخدم النظام خوارزميات متقدمة لحساب الطريقة المثلى لتخطيط أنظمة المراقبة الحدودية". وأضاف: "بوسعه احتساب طريق الاختراق بناءً على المنطقة ونوع الهدف، وأيضاً درجة تطوره".

واقع جديد

ويعتبر السور الجديد، الذي كان قد تم إقراره في مطلع العام 2010 كوسيلة للحيلولة دون تسلل مهاجرين غير شرعيين من خارج إسرائيل، بمثابة ضرورة أمنية في رأي الكثيرين داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية. وقال المقدم تال كارميل، وهو قائد الفرقة الثمانين بقوات الجيش الإسرائيلي والمسؤولة عن تأمين الحدود: " الواقع الجديد على الحدود يشكل تحديات أمنية كبيرة وخطيرة بالنسبة لإسرائيل". وأضاف: "أثبت الهجوم الذي حدث أغسطس الماضي ذلك، ومن هذا المنطلق فإننا نعكف على تأمين الحدود".

تجهيزات

يمكن الربط بين أجهزة الرادار المتعددة التي يتضمنها السور الإسرائيلي، وذلك بهدف توفير صورة متكاملة عن المنطقة المستهدفة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن واجهة الأوامر والتحكم ضمن هذه الأجهزة تقلص ضغط العمل بالنسبة للشخص القائم على تشغيلها من خلال إبراز الأيقونات، مثل الحيوانات أو المركبات أو الأشخاص، بحسب نوع الهدف الذي تم اكتشافه بواسطة الرادار. كما عزّز الجيش الإسرائيلي انتشاره على امتداد الحدود.