طلبت الإدارة الأميركية من إسرائيل إيضاحات عن معنى الخطوة السياسية من إقامة حكومة الوحدة. التخوف الأكبر في الإدارة هو أن الخطوة لضم رئيس كديما شاؤول موفاز إلى الحكومة تهيئ لهجوم في إيران في شهري سبتمبر أكتوبر ، قبل الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة في نوفمبر. معاهد البحث ووسائل الإعلام الرائدة في الولايات المتحدة طرحت تساؤلات مشابهة على معنى تشكيل حكومة الوحدة.
موظفون في واشنطن تحدثوا في ذلك مع السفير الإسرائيلي في العاصمة، مايكل اورن. محادثات مشابهة أجراها السفير الأميركي في تل أبيب، دان شبيرو، مع نظرائه في وزارة الدفاع ومكتب رئيس الوزراء. وفي زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي إلى واشنطن، والتي خطط لها قبل تشكيل حكومة الوحدة، سيطالب ايهود باراك بإعطاء تفسيرات للموضوع لنظرائه في البنتاغون والبيت الأبيض.
في الإدارة الأميركية على علم بالدور المركزي الذي كان لباراك، الذي يتصدر خيار الهجوم الإسرائيلي في إيران إلى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في تشكيل حكومة الوحدة، وهذه الحقيقة تشدد قلقهم من المستقبل القادم. وعلمت «معاريف» ان باراك ورئيس قيادته، يوني كورن، شاركا مشاركة مركزية في المداولات التي جرت يوم الاثنين في المنزل الرسمي لرئيس الوزراء في القدس بين مستشاري نتنياهو ومستشاري موفاز.
يبدو أن موفاز اتفق مع نتنياهو حول شكل وقف البرنامج النووي الإيراني وكذا حول الجدول الزمني الاسرائيلي لهجوم محتمل. «موفاز في ذات الرأس مع نتنياهو»، قال مصدر سياسي كبير، وضع في صورة الاتصالات بين الرجلين، «رجلان منسقان في الموضوع». معنى الأمر هو تعزيز موقف نتنياهو وباراك، سواء في محفل الثمانية (الذي سيغير اسمه الى التسعة)، أم في المداولات الأضيق.
وكما نشر في «معاريف» فقد «حدد» نتنياهو للرئيس الأميركي اوباما زمناً حتى الخريف القادم كي يحل بالطرق الدبلوماسية مسألة النووي الإيراني. الجدول الزمني الاسرائيلي لهجوم عسكري يوجد في محيط سبتمبر اكتوبر، قبل الجدول الزمني الأميركي. وقد أوضح نتنياهو لأوباما انه لا يتخلى عن الجدول الزمني الإسرائيلي، وذلك لأنه اذا تخلى عنه، فمعنى الأمر أن اسرائيل تتخلى عن حقها وقدرتها على حل المشكلة بوسائل عسكرية.
ولما كان في الغالب يوجد فارق كبير بين المواقف العلنية التي يطلقها السياسيون وبين المواقف التي يقولونها خلف الكواليس في المداولات المهنية، فقد طلب نتنياهو ان يفهم ما هو موقف موفاز من الموضوع. وحتى هذا الأسبوع حذر موفاز من الموقف الذي عبر عنه نتنياهو وباراك في هذه المسألة. وقد درج موفاز على مهاجمتهما مشدداً على أنهما يديران حملة تخويف لصرف الانتباه العام عن مشاكل المجتمع الإسرائيلي. رئيس كديما، درج على القول في المقابلات الصحافية أن الخيار العسكري يجب أن يكون الأخير.
غير ان نتنياهو كان يعرف على ما يبدو ان هذه الهجمات ليست بالضرورة تعكس موقف موفاز في المسألة وهو ملزم بإظهار الزعامة في المنافسة امام لفني، ولهذا فقد فسر بطريقة مختلفة هذه التصريحات. وبالفعل، على حد قول محافل اطلعت على تفاصيل الاتصالات، فإن الرجلين منسقان في المسألة الإيرانية.