نجحت الهند في اختبار إطلاق صاروخها البالستي متوسط المدى «أغني 5» إلى مسافة تصل إلى 5 آلاف كم، أخيراً، وهو الاختبار الذي سيقربها من تطوير قدرات ردع نووية ضد الصين. وقد أوضح أحد المسؤولين عن برنامج إطلاق الصاروخ أن الصاروخ «أغني 5» حقق كل أهداف المهمة الملقاة على عاتقه، ووجه ضربة للهدف المنوط به بدقة عالية.

ونقلت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» عن في. سي. ساراسوات رئيس منظمة البحوث والتطوير الدفاعية في الهند التي صممت الصاروخ «أغني 5»، العامل على الوقود الصلب، والمنطلق على ثلاث مراحل، والذي يبلغ طوله 17.5 متراً، قوله: «إن الصاروخ وصل إلى ارتفاع أكثر من 600 كم، ونشر حمولته كما مخطط له، ولقد برزت الهند من وراء ذلك الاختبار كقوة صاروخية مهمة». وفيما عدا الهند، تقتصر الدول التي تملك صواريخ طويلة المدى على الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا وأميركا.

ومن جهتهم، أفاد مسؤولون عسكريون في الهند أن أول اختبار طيران للصاروخ «أغني 5»، أظهر قدرته على إرسال رأس حربي واحد وزنه 1.5 طن إلى مدن صينية مهمة، مثل شانغهاي وبكين، مؤكدين أنه سيعزز قوة الردع النووية الهندية ما إن يدخل الخدمة بحلول 2014-2015، وأشار مسؤولو منظمة البحوث والتطوير إلى أن «أغني 5» سيمتاز في النهاية بالقدرة على حمل ما بين 3 إلى 10 رؤوس نووية.

وقد أطلق الصاروخ «أغني 5» أخيراً في اختبار أولي من منصة إطلاق تقليدية، لكنه مصمم ليطلق من منظومة إطلاق أسطوانية محمولة على مركبة. ويشترك الصاروخ في مكوناته بنسبة 60% مع الصاروخ «أغني 3» الذي يطلق على مرحلتين، ويصل مداه إلى 3500 كم. وسيجري تشغيله، كما كل صواريخ الهند من طراز «أغني» من قبل قيادة القوات الاستراتيجية التي جرى تشكيلها حديثاً.

ويرى العميد المتقاعد أرون سهغال مدير مؤسسة الدراسات الأمنية الوطنية في نيو دلهي، أن الصاروخ «أغني 5» سوف يزود الهند بالردع الذي ينقصها حالياً،

وتشتد الحاجة إليه إزاء الصين، حيث يقول: «إنه لاعب استراتيجي في تغيير قواعد اللعبة».

وتزعم الهند أن تطويرها لأسلحة نووية سببه ترسانة بكين النووية المزدهرة، وأن المخططين العسكريين الهنود قلقون من الصواريخ البالستية متوسطة المدى «دونغ فنغ» للصين المنشورة عبر مناطق التبت وكونمينغ وشنغدو، والقادرة على ضرب المدن الرئيسة في الهند، بما في ذلك نيودلهي.