نشرت روسيا منظومة دفاع جوي من طراز أس-400 تريومف يطلق عليها حلف ناتو تسمية إس إيه-21 غراولر، وذلك في قاعدة أسطولها البحري على بحر البلطيق غرب كاليننغراد. وأفادت صحيفة ازفستيا الروسية بأن الانتشار يهدف إلى تعزيز منظومة الصواريخ البالستية الدفاعية لروسيا وتوسيعها في مقابل البنية التحتية الجاري بناؤها حاليا لمنظومة الصواريخ البالستية لأميركا وحلفائها من دول ناتو في أوروبا.

وقد نقلت مجلة جينز ديفنس ويكلي عن قائد أركان سلاح الجو الروسي الجنرال فيكتور بونداريف قوله إن هذه العملية تعد واحدة من اصل ثلاث عمليات نشر صواريخ إس-400 جديدة مقرر إجراؤها خلال عام 2012، وسيجري نشر المنظومة الثانية في ناخودكا أقصى شرق روسيا، فيما ستوضع الثالثة تحت إمرة سلاح الجو الروسي. وكانت منظومتان من إس-400 قد نشرت في العاصمة موسكو. وبحلول عام 2020، سيكون لدى روسيا ما مجموعه 28 فوجا من صواريخ إس-400 وكل منها يتألف من كتيبتين مجهزتين بأربع منظومات، وستنشر أساسا في المناطق البحرية والحدودية، كما ستقوم وزارة الدفاع الروسية بالتخطيط للبدء في نشر منظومتها الدفاعية الجوية من الجيل المقبل من طراز إس-500 في عام 2015.

ولا يوجد إجماع في أوساط النخبة العسكرية- السياسية في روسيا حول بناء منظومة الدفاع الصاروخية المحلية للبلاد. لكن الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف دعا القوات العسكرية بأن تعيد تجهيز نفسها بالعمق في سبيل ان تتمكن من الرد على عملية بناء أصول المنظومة الصواريخ البالستية الأميركية في أوروبا. كما حث بعض الخبراء العسكريين الروس على فكرة ان يكون لروسيا دفاعها الصاروخي البحري، المشابه لمنظومة إيجس الأميركية، على متن بعض طرادات ومدمرات الصواريخ الموجهة.

وتزمع موسكو بناء مصانع إضافية لتسريع تجميع منظومتي الصواريخ من طرازي اس-400 واس-500. وفي هذا السياق، يقول وزير الصناعة الإقليمي فلاديمير نفيودوف إنه بحلول 2015 سيبدأ مصنع الصواريخ الروسي ألماز أنتي ببناء مرفقين جديدين للتصنيع.

لكن مصادر في وزارة الدفاع الروسية أفادت انه لا يوجد خطط حتى الآن لتصدير منظومة اس-400 التي سيجري إنتاجها للقوات المسلحة الروسية أساسا.

وذكرت مجلة جينز ديفنس ويكلي أن الأسطول الروسي في المحيط الهادي زاد مهام مراقبته الجوية فوق بحر اليابان وفي غرب المحيط الهادي، أخيرا، بعد نشر اليابان وأميركا مدمرات مجهزة بمنظومة إيجس قبل العملية الفاشلة لكوريا الشمالية في اطلاق قمرها الصناعي.