في المهرجان الرسمي ليوم الكارثة في ساحة مؤسسة «يد واسم» في القدس في الساعة الثامنة مساءً. صعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى منصة الخطابة بعد رئيس الدولة بيرس وكرس أساس خطابه لمسألة النووي الإيراني.

"أنا لا أخشى ولن أخشى من أن أقول الحقيقة للعالم ــ ولكن أولاً وقبل كل شيء لشعبنا الذي هو قوي بما فيه الكفاية كي يسمعها ــ والحقيقة هي أن إيران مسلحة بسلاح نووي هي تهديد وجودي على دولة إسرائيل وتهديد سياسي على دول أخرى في المنطقة وعلى السلام العالمي. من الواجب منع إيران من نيل السلاح النووي. هذا واجب العالم، ولكن قبل كل شيء هذا واجبنا»، قال رئيس الوزراء.

وأضاف ان «من يلغي التهديد الإيراني على سبيل التعنت لم يتعلم شيئا من الكارثة، وهذا ليس أمرا جديدا إذ دوما كان هناك من فضلوا الاستهزاء بالناس الذين يقولون الحقائق غير المريحة. هكذا قالوا أيضاً عن زئيف جابوتنسكي، الذي درج على أن يتنقل بين جاليات بولندا والتحذير من الخطر الموشك على الوقوع، واستجدى اليهود أن يغادروا بولندا ويهاجروا إلى البلاد».

وعلى حد قول نتنياهو، فإن ذكرى الكارثة ليست مسألة احتفالية أو موضوعا تاريخيا هذه فريضة عملية لضمان المستقبل، ولاسيما للجيل الذي يقف مرة أخرى أمام الدعوة لإبادة دولة اليهود. رئيس الوزراء قال انه يأمل بأن ذات يوم تعيش دولة إسرائيل بسلام مع كل الشعوب وكل الدول في المنطقة. قال نتنياهو، «اليوم يدعو ويعمل النظام الإيراني علنا وبنشاط لإبادتنا. وهو يعمل على نحو حثيث على تطوير سلاح نووي كي يحقق هذا الهدف. أعرف أن هناك من لا يحبون أن أقول الحقائق غير المريحة من هذا النوع. وهم يفضلون ألا نتحدث عن إيران نووية كتهديد وجودي وذلك لأن أحاديث كهذه تزرع الفزع. هؤلاء أناس فقدوا كل ثقة بالشعب اليهودي ويظنون أن ليس لديه ما يكفي من القوى كي يتصدى للخطر».

وقال نتنياهو، «هم يقولون ان هذا استخفاف بالكارثة وإهانة لضحاياها. أنا أرفض تماما هذا النهج. بالعكس. أقول إن اليوم، مثلما في حينه، هناك من يريدون إبادة الشعب اليهودي. وكرئيس وزراء إسرائيل ليس فقط مسموحا لي أن أطرح ذكرى إبادة ثلث الشعب اليهودي عند الحديث عن مخاطر وجودية لشعبنا ــ بل إن هذا واجبي. لن أخشى من قول الحقيقة للعالم. وأقولها في الأمم المتحدة وأقولها في واشنطن وفي عواصم هامة أخرى. وأقولها أيضاً هنا في وطننا، على أرضنا. سأواصل قول الحقيقة للعالم ولكن أولاً وقبل كل شيء لشعبي الذي أعرف بأنه قوي بما يكفي ليسمعها».

وتناول رئيس الدولة شمعون بيرس ظاهرة نفي الكارثة وقال إن «من ينفون الكارثة ينفون أفعال أسلافهم ليغطوا على أفعال أنفسهم، ولكن تكذيب الكارثة لن يطفئ نار اللظى. أكوام الجثث المعذبة. الأبطال الذين ألقي بهم في قنوات الموت».

وفي احتفال عقد في كيبوتس تل اسحق ألقى رئيس الأركان بيني غانتس كلمة قال فيها «إن ذكرى الكارثة يجب أن تشكل لنا إشارة تحذير ومؤشر طريق أخلاقي لنا كجيش وكشعب. بتصدينا للتحديات التي تربض أمام إسرائيل علينا أن نواصل بناء وتثبيت مجتمع ديمقراطية وثقافة غنية هنا». أما عن جنود الجيش الإسرائيلي فقال رئيس الأركان غانتس: «نحن الذراع الفولاذي الذي سيرد كل محاولة للمس بالشعب اليهودي بضربة شديدة. نحن السور الواقي للشعب الذي لن يعود مرة أخرى ليكون عديم الوسيلة وعديم الحماية».