يتوقع حلف "ناتو" تجديد التزامه بتطوير القدرات بين أعضائه عندما تلتئم قمة الحلف بشيكاغو قريبا.
وقال الأمين العام لحلف "ناتو" أندرس فوغ راسموسن، أخيرا: "أتوقع ان يكون موضوع القمة الرئيسي التضامن بين أعضاء الحلف لتزويده بالقدرات المطلوبة، حتى في ظل هذه الظروف المالية الصعبة"، مشيرا إلى ان قادة الحلف سيتبنون حزمة أهداف لقدرات جديدة كجزء من مبادرة "دفاع ذكي" ستعنى بتجميع القدرات العسكرية المحلية ومشاركتها، والاستحواذ المشترك والتوفير في التكلفة، عبر إصلاح البنية العسكرية والمدنية لناتو وغيرها من الإجراءات. لكن المراقبين يرجحون أن تكون عملية تطوير قدرات الحلف عملية بطيئة في ظل شروط الميزانية. وذكرت مجلة "جينز ديفنس ويكلي" أن المبادرات الخاصة بحزمة القدرات ستتراوح من طائرات دورية بحرية إلى صيانة مشتركة لطائرات الهليكوبتر إلى شراء مركبات أرضية موجهة عن بعد لحماية قوات الحلف من العبوات الناسفة على جانب الطريق وغيرها من التهديدات.
وتستهدف خطط "ناتو" أيضا الحصول على منظومة مراقبة برية للحلف من طائرات موجهة عن بعد للمراقبة والاستطلاع والاستخبارات في مسرح العمليات، مما يشكل نموذجا لتشجيع التوافقية بين أعضائه.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد قامت بوضع خطوط عامة لخطط قمة ناتو المقبلة، حيث أشارت إلى أن التركيز يجب أن يعطى على تعريف المرحلة المقبلة للانتقال في أفغانستان، وإيجاد رؤية للتعامل مع تحديات القرن الواحد والعشرين وتوسيع الشراكة بين أعضاء الحلف. وكان الحلف قد وافق في اجتماع ناتو الأخير في لشبونة، على هدف نقل المسؤولية الأمنية كاملة إلى الأفغان بحلول 2014. ويتوقع ان تناقش القمة المقبلة نوع العلاقة التي تربط الحلف مع أفغانستان بعد عام 2014، حيث يجري حاليا مفاوضات بين أميركا وأفغانستان على شراكة إستراتيجية طويلة الأمد، يأمل المسؤولون الأميركيون ان يتوصلوا إلى اتفاق بشأنها قبل موعد عقد القمة في مايو المقبل.
وقالت كلينتون: "المفاوضات لا تسعى إلى تشكيل قواعد عسكرية أميركية دائمة في أفغانستان أو أي وجود يمكن اعتباره تهديدا على الجيران"، لكنها تتوقع ان تبقى قوة محدودة بدعوة من الحكومة الأفغانية، وذلك بهدف التدريب والاستشارة ومساعدة القوات الأفغانية والاستمرار في عمليات مكافحة الإرهاب".
وقد أثنت كلينتون على اقتراح الأمين العام للحلف بشأن فكرة "الدفاع الذكي" وأكدت على تعزيز وتوسيع الشراكة الدولية مع دول خارج "ناتو". منظومة مراقبة
ستقوم 13 دولة من الحلف بالاستحواذ على أسطول طائرات موجهة عن بعد من طراز " غلوبال هوك بلوك 40" من إنتاج شركة "نورثروب غرومان"، في إطار خطط لناتو تستهدف إقامة منظومة مراقبة برية مشتركة، سيكون مقر الأسطول في صقلية، وسيصبح متوفرا للاستخدام من كل الأعضاء خلال الفترة 2015-2017. وتنقل مجلة "جينز ديفنس ويكلي" عن مسؤولين في ناتو تشكيكهم بقدرة منظومة مراقبة برية على ان تشكل نموذجا مثاليا للتضامن في تطوير القدرات والتوافقية، حيث يرون ان مشروع السياسة الصناعية عبر الأطلسي المعقدة استغرقت تسويته 20 عاما.