تسعى بريطانيا جاهدة لرفع صادراتها العسكرية، لكن نظام التراخيص لديها ينوء تحت وطأة كثرة الطلبات، مما يكبد الصناعة تكاليف سنوية تقدر بنحو 36 مليون جنيه بريطاني، أي ما يوازي 57 مليون دولار.

وتنقل مجلة جينز ديفنس ويكلي عن برينلي سالزمان، مدير التصدير في الهيئة الصناعية العسركية لبريطانيا التي تدعى مؤسسة الطيران والدفاع والأمن إيه دي إس أنه على الرغم من التحسينات في نظام التراخيص البريطاني، فان منظمة مراقبة الصادرات البريطانية إي سي أو لا زالت تنوء تحت وطأة كميات الطلبات المقدمة. وتقدر إيه دي إس ان المنظمة لديها موارد كافية لمعالجة 12 ألف طلب شخصي في السنة لكنها تحصل على 17 ألفاً.

وتؤكد المجلة أن تشجيع الصادرات العسكرية أصبح جزءا من العقلية الاستراتيجية الحكومية، وأنه يتلقى دعما ملموسا على شكل تمويل وجهود دبلوماسية علنية، لخطب ود زبائن جدد. ودافع التصدير العسكري نشأ في ظل التحالف الحكومي عام 2010 لتقليص تأثير تراجع الإنفاق على المعدات المحلية البريطانية، وشكل جزءا رئيسيا من الاستراتيجية الدفاعية والمراجعة الأمنية لذاك العام.

لكن مسحا أجرته إيه دي إس وجد أن الشركات المحلية البريطانية خسرت على الأقل 36 مليون جنيه إسترليني من الإيرادات المحتملة على مدى العام الذي سبق يونيو 2010 بسبب التأخير في إصدار التراخيص.

وتقوم دائرة الأعمال والابتكار والمهارات البريطانية بي آي إس التي تدير منظمة مراقبة الصادرات البريطانية بمراجعة مسار تراخيص التصدير. وهذه المراجعة قد تؤدي إلى ترخيص بعض السلع الحساسة بنقلها من نظام تراخيص التصدير الشخصي القياسي إلى نظام تراخيص التصدير العام المفتوح الأقل إرهاقا.

ويقول سالزمان ان الحكومة البريطانية غير مرتاحة لإصدار تراخيص تصدير لبعض البلدان، مما يؤدي في الغالب إلى المزيد من التأخير بالنسبة للشركات البريطانية، واحتمال فقدانها كثيراً من الأعمال بسبب التأخير في نظام التراخيص.

وقال ناطق باسم بي آي إس ل جينز ديفنس ويكلي: التحدي الذي نواجهه يتمثل في التعامل مع حجم التراخيص المتزايد من خلال تبسيط عملية التراخيص، مضيفا: على وجه الخصوص، ننظر في خيارات لتشجيع استخدام أوسع لتراخيص التصدير المفتوحة، من دون زيادة كبيرة في حظر السلع العسكرية الحساسة التي يجري تصديرها إلى مستخدمين نهائيين غير مرغوب بهم.