ازداد سوق السفن الحربية الموجهة عن بعد بنسبة 43% خلال الفترة 2008 ـ 2011، وسيشهد مزيداً من النمو، على الرغم من توقع انخفاض معدلاته قليلا على مدى السنوات الأربع المقبلة.
وفي هذا السياق، ذكرت «مجلة جينز ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة أن السنوات المقبلة حتى عام 2016 ستسجل معدل نمو سنوي مركب نسبته 7.22% بسبب التكلفة المنخفضة نسبيا لتصنيع هذه السفن وقدرتها على تحسين القدرات البحرية والتطوير في تكنولوجيا الموجهة عن بعد.
ومعظم التكنولوجيا المتضمنة في أسلحة السفن الموجهة عن بعد تم تطويرها في الأصل من القطاع الخاص، لا سيما في صناعة النفط والغاز البحرية، لكن الطبيعة المعقدة باطراد للمعدات، كان يشير إلى ان هذه السفن بإمكانها تلبية حاجات القطاع الدفاعي أيضا.
وعلى الرغم من ان كاسحات الألغام سبق أن استخدمت هذه السفن الموجهة عن بعد في الماضي، إلا ان الجيل الأحدث منها يشكل فعلا التحول الأهم في تقنيات كاسحات الألغام، من التقنيات التقليدية إلى نموذج اكثر مرونة بسفن عائمة مأهولة تعمل كـ «سفينة أم» وموصولة بأسطول من السفن الموجهة عن بعد مجهزة لهذا الخصوص.
والإنفاق العسكري الأميركي على السفن الموجهة عن بعد يتوقع أن يصل إلى معدل نمو سنوي مركب نسبته 4.95% حتى عام 2016، وخلال السنوات 2008 و2011 وصلت نسبة النمو في الإنفاق على هذه السفن إلى 32.89%، ويزيد حجم الاستثمار الأميركي عن أي دولة أخرى، حيث تنفق واشنطن اكثر من ضعفي ما تنفقه باقي دول العالم مجتمعة. وهذا الاتجاه من المتوقع ان يزداد بعد عام 2016.
واستثمرت البحرية الأميركية أيضا بشكل كبير في تطوير سفن حربية ساحلية «بهيئة سفن قتال عائمة شبحية شبكية»، حيث يجعل تصميمها «السفينة الأم» بالاعتماد على قدرات روبوتية.
وفي نوفمبر 2011، منحت البحرية الأميركية عقدا قيمته 86.7 مليون دولار إلى شركة «جنرال دايناميكس أدفانسد إنفورميشونال سيستمز» لتصميم وبناء النظام العائم الكاسح للألغام تحت الماء، كجزء من تكنولوجيا السفن الموجهة عن بعد، وستقوم البحرية الأميركية بدمج التصاميم في بناء سفن القتال الساحلية.
وفي غضون ذلك، يجري اختبار الأسلحة الموجودة في هذه السفن على سفن القتال الساحلية، بما في ذلك سفينة كشف الألغام الموجهة عن بعد من طراز «إيه إن ـ دوبليو إل دي ـ 1»، والسفينة العائمة غير المأهولة من طراز «سبارتان سكوت»، إلى جانب الطائرات.
ويتوقع ان تشهد السنوات الخمس المقبلة زيادة 600 مليون دولار في الإنفاق على البحوث والتطوير على هذه السفن الموجهة عن بعد، حيث خصصت معظم فرص التصدير للأسواق الصاعدة مثل البرازيل والهند.