تستمر مجموعة من العوامل، المتمثلة بنمو اقتصادي نسبي وخصومات إقليمية وخطط تحديث، في دفع النمو القوي في أسواق العتاد العسكري لمنطقة آسيا-المحيط الهادي، على امتداد السنوات الثلاث المقبلة.

وتقدر مجلة جينز ديفنس ويكلي العسكرية المتخصصة أن تنمو أسواق الأسلحة في هذه المنطقة إجمالا بمقدار 118 مليار دولار بين الأعوام 2012-2015، بزيادة نسبتها 37% مما يزيد الاستثمار الإجمالي إلى 214 مليار دولار. وحتى مع وضع انفاق الصين الهائل جانبا، فإن المنطقة تظل على مسار استثمار عسكري إضافي قدره 29 مليار دولار، أي ما يوازي نسبة نمو 16% بين الأعوام 2012-2015.

وتعد هذه الأرقام مؤشرا لاستمرار التوجه السابق الذي كان يشير إلى زيادة نسبتها 28% في سوق الأسلحة الإقليمي في تلك المنطقة بين الأعوام 2008-2011.

ولقد سهل النمو الاقتصادي هذا الاستثمار العسكري، حيث ازداد الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة بنسبة 15% بين الأعوام 2008-2011، ويتوقع نموه بنسبة 18% إضافية حتى عام 2015، على الرغم من الرياح المعاكسة.

ويبدو جليا أن التمويل العسكري المعزز يسهم في انتشار الأعتدة، حيث برز سباق تسلح في مجالات عدة في المنطقة، في إطار سعي دول عدة في آسيا- المحيط الهادي إلى تحقيق التكافؤ مع جاراتها القريبة.

مثال على ذلك يمكن إيجاده في ميدان الغواصات، حيث تتوقع مجلة جينز ديفنس ويكلي إمكانية شراء اكثر من 80 غواصة جديدة خلال العقد المقبل من قبل أستراليا والصين والهند وإندونيسيا واليابان وماليزيا وباكستان وكوريا الجنوبية وتايوان وفيتنام.

وشراء الغواصات أوجد استثمارا حريبا في الأسلحة المضادة لها. وتقدر المجلة معدل نمو سوق الأسلحة المضادة للغواصات في منطقة أسيا- المحيط الهادي بحوالي 75% بحلول عام 2018، ليصل إلى ما مجموعه 7 مليارات دولار.

وقد تختلف حوافز الاستثمار من دولة إلى أخرى، لكن هناك عوامل مشتركة واضحة تدفع بها على امتداد تلك المنطقة.

أولا الاستثمار في العتاد العسكري يجري استخدامه عبر المنطقة لزيادة المهارات المحلية والتوظيف والتنويع الاقتصادي من خلال متطلبات برامج المبادلة. ومحاولة اكتساب مجالات عالية التقنية ظاهرة في بلدان مثل الهند وإندونيسيا وماليزيا وتايلاند وفيتنام، ونتيجة لذلك كان التشديد على المشاركة الصناعية ونقل التكنولوجيا. ثانيا، هناك قضية الأهداف الاستراتيجية والتهديدات المحتملة، وصعود الصين في المنطقة حفز على الإنفاق العسكري إلى حد كبير.