أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، أخيرا، عن هيكلية استراتيجية جديدة لوزارة الدفاع الأميركية، تقلص حجم القوات الأميركية على الأرض، وتحول تركيزها إلى منطقة آسيا-المحيط الهادي.

وذكرت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة أن المراجعة الشاملة للاستراتيجية بدأت في أبريل 2011 عندما رأت إدارة أوباما ووزارة الدفاع الأميركية، اقتراب الجيش الأميركي من نقطة تحول تتمثل بتقليص الحروب الكبيرة على الأرض في كل من العراق وأفغانستان، واستمرار نمو اقتصاد الصين وجيشها، وبدء الموازنة الدفاعية لأميركا في الانخفاض تحت ضغط الدين العام.

 

إنفاق مخطط

وكانت نائبة وزارة الدفاع الأميركية آشتون كارتر، قد أشارت إلى ان الاستراتيجية سوف تسمح للوزارة بالتخلص من حوالي 489 مليار دولار من الإنفاق المخطط له على مدى السنوات العشر المقبلة، وحوالي 261 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفي الوقت نفسه توفير أموال العمليات الطارئة ما وراء البحار.

وقال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إن المراجعة وصلت إلى استنتاج مفاده أن الجيش الأميركي ومشاة البحرية الأميركية لا يحتاجان بعد اليوم ان يكون حجمهما داعما لنوع من عمليات داعمة للاستقرار واسعة النطاق طويلة الأمد، كالتي هيمنت على الأولويات العسكرية على مدى عقد من الزمن.

 

مكافحة التمرد

والوثيقة الاستراتيجية تطلب من القوات الأميركية ان تكون على استعداد للقيام بعمليات مكافحة التمرد ذات النطاق المحدود وغيرها من العمليات الداعمة للاستقرار إذا كانت مطلوبة. وعليه فان هيكلية تخفيض هذه القوات ووتيرتها قد يجري بشكل يسمح بزيادة عدد القوات أو عملية تجديدها عند الضرورة.

والاستراتيجية الجديدة تبتعد عن مبادئ التخطيط القديمة لوزارة الدفاع الأميركية القادرة على العمل في ميدانين للقتال، لكن لغة مسؤولي البنتاغون تبدو غامضة في هذا المجال. يقول بانيتا ان الجيش الأميركي يجب ان يكون قادرا على مواجهة اكثر من عدو واحد في الوقت نفسه، مشيرا إلى ان المواجهة مع العدو يمكن القيام بها بأدوات وهيكليات للقوات متنوعة.

وموازنة 2013 ستلغي بعض برامج مشتريات المعدات العسكرية أو تقلصها في مقابل المزيد من الموارد لبرامج أخرى. وقد حدد بانيتا الاستثمارات التي ستجري حمايتها وهي قوات العمليات الخاصة والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، والأنظمة الموجهة عن بعد، وقدرات التعبئة، وقدرات أنظمة الفضاء الإلكترونية، أما المجالات التي ستخضع لإمكانية خفض الاستثمار، فهي القوات النووية، باستثناء بعض القاذفات الشبحية.

أما جغرافيا، فالتركيز العسكري سيتحول نحو منطقة آسيا-المحيط الهادي.