قرر الجيش الإسرائيلي، أخيراً، إقامة تشكيل عسكري جديد يتحمل مسؤولية العمليات العسكرية التي تقع بعيداً عن إسرائيل. وهو التشكيل الذي ترجع فكرته إلى عام 1980. وأوضحت مجلة جينز ديفنس ويكلي العسكرية المتخصصة أن قرار إقامة هذا التشكيل الذي دعي بـ قوات العمق اتخذه رئيس هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي الجنرال بني غانتز بموافقة من وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك، وأن قائد هذا التشكيل سيكون الجنرال شاي أفيتال، وهو قائد سابق للعمليات الخاصة متقاعد من الخدمة العملية منذ عام 2002.

وأشارت المجلة إلى أن تشكيل قوات العمق كان مطروحاً منذ ثمانينات القرن الماضي، وأعيد النظر به مجدداً بعد حرب إسرائيل على لبنان في عام 2006، وقد تمت التوصية به، أخيراً، من قبل عدد من جنرالات إسرائيل، بناءً على طلب من غانتز.

ونقلت المجلة عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها إن مهمة هذه القوات ستكون الإشراف على عمليات خاصة متعددة التخصصات خارج إسرائيل، وستتخذ طابعاً مماثلاً لقيادة العمليات الخاصة الأميركية.

وقوات النخبة الخاصة لإسرائيل موزعة حالياً على مختلف فروع الجيش، وشالداغ هي وحدة تعيين الهدف وتشكل جزءاً من سلاح الجو الإسرائيلي، وفلوتيلا 13 هي مثيلة إسرائيلية لقوات البحرية الأميركية الخاصة سيلز، وتشكل جزءاً من البحرية الإسرائيلية، وسايرت متكال، هي وحدة الاستطلاع الخاصة بهيئة الأركان في الجيش، وتعد جزءاً من دائرة الاستخبارات العسكرية.

وتقول المصادر نفسها إن القوات الجديدة ستشرف على التشغيل العملي لهذه الوحدات، في الوقت الذي ستقوم فروع الخدمة المستقلة بالتدريب وتأسيس العقيدة، وتشير إلى احتمال اشتراك قوات العمق في أي غارة إسرائيلية بعيدة عن إسرائيل. ومن جهة أخرى، ذكرت مجلة جينز ديفنس ويكلي ان الجيش الإسرائيلي أجرى عدداً من العمليات السرية بعيداً عن إسرائيل بهدف وقف نقل الأسلحة إلى منظمة حماس وحزب الله. وأنه في مارس الماضي، على سبيل المثال، قامت وحدة فلوتيلا 13 بالاستيلاء على شحنة تحمل أسلحة لحماس، وأضافت إن معظم العمليات تبقى سرية، لكن الزيادة في أعدادها زاد الحاجة إلى إنشاء فيالق العمق.

وأفادت المصادر أن الغرض من هذا التشكيل هو محاولة تحقيق الإمكانيات والقدرات الكاملة للوحدات. أما الهدف الثاني للتشكيل الجديد، فسيكون الإشراف على العمليات العسكرية واسعة النطاق خارج إسرائيل بعيداً على حدود القيادة المناطقية للجيش الإسرائيلي. فإذاً، على سبيل المثال، مضت إسرائيل إلى حرب مع لبنان واحتاجت إلى العمل في الجزء الشمالي من البلاد، فإن هذه القوات ستكون مسؤولة عن توجيه العمليات هناك، في الوقت الذي تشرف القيادة الشمالية للجيش على العمليات في إطار الحدود المعينة لها.