ذكرت مجلة "جينز ديفنس ويكلي" العسكرية المتخصصة، أن الغموض حيال المستقبل في إسرائيل قاد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تطوير آليات حربية وأمنية بهدف تعزيز قوة تل أبيب على خلفية تحالفاتها الإقليمية الهشة. وفي مقدمة هذه الأليات خطط مكثفة لشراء الأسلحة والمعدات الحربية.

وفي ظل حالة عدم اليقين حيال بقاء معاهدة السلام مع مصر، والاستعداد لاندلاع صراع متجدد مع حزب الله في لبنان ومع حماس في قطاع غزة، قام الجيش الإسرائيلي بوضع خطط لمشتريات عسكرية جديدة للتعامل مع هذه التحديات المستجدة.

ووقعت إسرائيل ميثاقا حربيا جديداً مع اليونان، التي تحاول إسرائيل ترسيخ روابطها معها بدلا من تركيا، حليفها السابق طويل الأمد، الذي قطع علاقاته معها بعد الغارة البحرية الإسرائيلية في مايو 2010 على أسطول سفن المساعدات التركي المتجه إلى غزة.

والتوتر المستمر بين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما حول محاولة الفلسطينيين الحصول على اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية، لم يقطع العلاقات العسكرية والاستخبارية الحساسة بين البلدين، بل على العكس، تحسنت هذه الروابط مع وجود خطط لجولات من المناورات المشتركة الجديدة في عام 2012.

وتستمر إسرائيل في الزعم بأن حماس وحزب الله، يجريان سباق تسلح لتكديس قذائف وصواريخ بعيدة المدى، على الرغم من اتصاف السنة الماضية بالهدوء النسبي، وتقول إن بعض هذه الأسلحة يشكل جزءا من ترسانة الرئيس الليبي السابق معمر القذافي.

وقد تم أخيرا تسليط الضوء على التدهور المحتمل لروابط إسرائيل مع مصر ببروز تهديد جديد من شبه جزيرة سيناء، مع عبور مقاتلين في أغسطس الماضي إلى إسرائيل، حيث شنوا عملية هجومية. وفي سبيل تخفيض الضغط عليها، وافقت إسرائيل على الطلب المصري بنشر 13 كتيبة عسكرية في شبه الجزيرة منزوعة السلاح، وذلك لأول مرة منذ اتفاقية السلام بين البلدين في عام 1979.

وتعتمد مشاريع المشتريات الخاصة بإسرائيل على مخصصات الموازنة التي تشهد صعوبات في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية، ولكن الجيش الإسرائيلي يقوم بتشكيل كتبية جديدة ستعمل على تشغيل منظومة الصواريخ المتوسطة المدى من طراز "ديفيد سلينغ" ويخطط لنشر بطاريات صواريخ إضافية لمنظومة الصواريخ من طراز "أيرون دوم"، كما تمضي إسرائيل قدماً في تطوير منظومة "آرو 3" بعيدة المدى من برنامج صواريخها متعدد الطبقات.

ويتوقع سحب أصول نقدية من إيرادات صادرات الأسلحة التي حققتها إسرائيل في عام 2011 والبالغة 7 مليارات دولار، للإنفاق على مشترياتها.