تصعد إسرائيل قدراتها الصاروخية مع وصول منظومة الصواريخ أرض - جو من طراز إم أي إم-104 باتريوت، ذات الارتفاعات التي تتراوح بين المنخفضة وشاهقة العلو، التي زودت ألمانيا إسرائيل بها، أخيراً.
ونقلت مجلة جينز ديفنس ويكلي العسكرية المتخصصة، عن قادة كبار في سلاح الجو الإسرائيلي لم تحدد هويتهم، أن هذه النوعية من الصواريخ سوف تحسن القدرات الصاروخية لإسرائيل على التصدي لعمليات القصف الصاروخية المتزايدة التي تتعرض لها، وأن مكونات هذه النوعية ستستخدم في تحسين بطاريات باتريوت الموجودة في الخدمة في إسرائيل حاليا.
وتدخل منظومة صواريخ باتريوت ضمن المنظومة الصاروخية لإسرائيل، حيث تتصدى للصواريخ متوسطة المدى التي تطلق عليها، أما الصواريخ قصيرة المدى، فتجري مواجهتها من قبل منظومة صواريخ أيرون دوم، في الوقت الذي تشكل منظومة أرو-2 الجزء الأساسي لمنظومة اعتراض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
ويقوم سلاح الجو الإسرائيلي بعملية تطوير شاملة لمنظومة باتريوت، وقد قام بشحن عدد من الرادارات الجوية إلى أميركا لصيانتها. وعملية التطوير تجري في سبيل التمكن من دمج صواريخ من طراز بي إيه سي-3 داخل قاذفات إسرائيلية في المستقبل، علما بأن سلاح الجو الإسرائيلي يخطط لاستبدال صواريخ باتريوت لتحل محلها صواريخ ديفيد سلينغ، وهي منظومة صاروخية مصممة لاعتراض صواريخ على مدى يتراوح بين 70 إلى 300 كم، ويجري تطويرها من قبل الشركة الإسرائيلية رافاييل وشركة رايثيون في الولايات المتحدة.
ونقلت مجلة جينز ديفنس ويكلي عن أحد مسؤولي شركة رافاييل قوله إن أول اختبار اعتراض لمنظومة ديفيد سلينغ يتوقع أن يحصل خلال الربع الأول من عام 2012، على أن يجري تسليم بعض مكونات هذه المنظومة الصاروخية إلى سلاح الجو الإسرائيلي خلال 2012، كذلك يتوقع أن تحقق المنظومة قدرة تشغيل أولية في عام 2013.
ويأتي ذلك في أعقاب ما أعلنته مصادر في الجيش الإسرائيلي من أن أربعة صواريخ من طراز كاتيوشا عيار 122 ملم اطلقت على شمال إسرائيل من قرب قرية عيتا الشعب اللبنانية الجنوبية، دون أن يصب أحد بأذى، وتعد هذه الحادثة هي الأولى من نوعها منذ سنتين.
وزعمت مصادر المخابرات الإسرائيلية، أن هذه الصواريخ أطلقت من قبل منظمات فلسطينية، قد تكون على صلة مع القاعدة، وليس من قبل حزب الله الذي خاضت إسرائيل معه حربا دامت شهرا في عام 2006. ويقول ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي لمجلة جينز ديفنس ويكلي: حزب الله ليس مهتما بالصراع مع إسرائيل حاليا، لكننا نحمل الحكومة اللبنانية مسؤولية كل ما يحدث داخل أراضيها.