ذكر مراقبون عسكريون دوليون أن إنهاء ناتو للمهمة التي فوضته بها الأمم المتحدة في ليبيا يشير إلى نجاحات عملية، تتمثل في القضاء على نظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي وتشكيل حكومة جديدة، كما يشير إلى قدرة جديدة على اتخاذ القرارات على وجه السرعة. لكن تطرح الآن تساؤلات حول طبيعة مهمة ناتو في ليبيا، بما في ذلك الدور الذي يمكن أن يلعبه في ليبيا في مرحلة ما بعد الصراع، وكيف سيؤثر تدخله في شمال أفريقيا في علاقاته مع العالم العربي.

 

دور الناتو

ولا تستبعد مجلة جينز ديفنس ويكلي العسكرية المتخصصة التي نقلت تساؤلات هؤلاء المراقبين دورا للحلف في ليبيا، إذا ما طلبت طرابلس ذلك، فقد ساعد ناتو بلدانا عدة في إصلاح قطاعها الأمني من خلال تحديث المؤسسات العسكرية وتدريب الخبراء وإيجاد سيطرة مدنية على العسكر، وإقامة شفافية في الموازنة على الإنفاق الدفاعي.

ويقول مسؤول في ناتو للمجلة: لدى الحلف أجندة واسعة النطاق ومجموعة من الأدوات بإمكانه استخدامها في البلاد إذا طلب منه ذلك، ويمكن إدخال ليبيا في المراقبة البحرية ل ناتو وجهود محاربة القرصنة أو الاعتماد عليه في بعض عمليات الاستحواذ الدفاعي، ولا تزال الشكوك تكتنف مثل هذه الأوضاع على الرغم من أنها غير مستبعدة عن الدول الشريكة.

لكن دورا مباشراً اكبر للحلف في ليبيا سيكون بالتأكيد في تحديد الذخائر الباقية من ترسانة النظام السابق، أو التخلص من الذخائر المتفجرة.

 

تهديد

وأخيراً، باشرت واشنطن هذه المهمة، ويقول أندرو شابيرو من وزارة الخارجية الأميركية: إن وقوع هذه الأسلحة في الأيادي الخاطئة يشكل تهديدا للطيران المدني، مضيفا إن الحكومة الأميركية وضعت 25 مليون دولار لمعالجة هذه المشكلة، وخصصت 6 ملايين دولار في أبريل الماضي لخبراء ذخائر ومنظمات غير حكومية لتحديد مكان الأسلحة في مواقع مختلفة من ليبيا.

 

اخلاء مسؤولية

أما ناتو، فليس معنيا بأي من عمليات البحث عن المتفجرات حتى الآن، ويقول مسؤول في الحلف : هذا الأمر تقوم به وكالة الصيانة والتموين في ناتو منذ سنوات مع الدول الشريكة، وسيكون دورا طبيعيا لها إذا ما دفع لها مقابل هذه المهمة.

ويطرح تساؤل في الأفق السياسي حول مستقبل علاقات ناتو مع العالم العربي، وإمكان تدخل هذا الأخير مستقبلا في المنطقة، لكن هذه القضية يفضل دبلوماسيو التحالف الدوران حولها، لأنها تواجه رفضا قويا.