فتحت وزارة الدفاع الهندية، أخيراً، عطاءين بشأن شراء 126 طائرة مقاتلة متوسطة متعددة الأدوار "إم إم أر سي إيه"، قدمهما فريقا طائرات "تايفون" من إنتاج شركة يوروفايتر، وطائرات "رافاييل" من إنتاج شركة داسو، وذلك قبل اتخاذ قرارها بشراء إحدى الطائرتين في صفقة تقدر بحوالي 11 مليار دولار.

وذكرت مجلة "جينز ديفنس ويكلي" العسكرية المتخصصة إنه بناء على إجراءات المشتريات الدفاعية الهندية لعام 2010، فإن المناقصة سيجري تقييمها من قبل لجنة التفاوض بشأن الأسعار، والطائرة التي تقرر اللجنة أنها تقدم الأسعار الأرخص سيحق لها إجراء مفاوضات مع وزارة الدفاع الهندية التي يقول الناطق باسمها سيتانسو كار: "إن مسار تقرير العطاء الأرخص يتوقع إجراؤه خلال فترة تتراوح ما بين 6 إلى 8 أسابيع".

تنافس

ورفضت وزارة الدفاع الهندية توضيح قيمة العطاءين، في الوقت الذي تحدثت مصادر من الشركتين المتنافسين عن فارق في السعر بحدود 5% فقط. ويرى بعض المحللين أن الحسابات السياسية يمكن ان تؤثر على الخيار النهائي، كما تشير إليه كثرة الزيارات رفيعة المستوى لرسميين أوروبيين وفرنسيين إلى نيودلهي في السنة الأخيرة.

كما أشارت المصادر أيضا إلى إمكانية أن تتضاعف كلفة الصفقة الإجمالية إلى حوالي 20 مليار دولار، إذا أخذنا بعين الاعتبار التضخم، وتراجع قيمة الروبية، وعقدت وزارة الدفاع الهندية مقارنة بين تكلفة "الطائرات المقاتلة" بأسعار البيع في السوق العالمي.

ارتف اع العدد

ونقلا عن مصادر مطلعة في سلاح الجو الهندي، أشارت مجلة "جينز ديفنس ويكلي" إلى أن عدد الطائرات المطلوبة قد يرتفع إلى 200 طائرة، لكنه إذا تبين أن العطاءين المتنافسين هما أعلى بكثير من السعر المقارن لوزارة الدفاع الهندية، فإنه يمكن إلغاء المناقصة، أو الطلب من الباعة إعادة تقديم عطاءات جديدة، وهذا ما لم ترجحه هذه المصادر إذا أخذنا بعين الاعتبار حماس وزارة الدفاع الهندية لتسريع وتيرة برنامج التحديث لديها الذي يعتمد على الحفاظ على مصداقيتها في سوق الأسلحة الدولي. فالوزارة تواقة إلى زيادة أسطول طائراتها المقاتلة المتناقص، والبدء بشراء مقاتلتها المقاتلة المتوسطة المتعددة الأدوار "إم إم أر سي إيه" بحلول 2015-2016، في سبيل اللحاق بعملية التحديث الجارية في كل من باكستان والصين.

وتنقل مجلة "جينز ديفنس ويكلي" عن مصادر مطلعة من وزارة الدفاع الهندية أن قرارا مؤكدا بشأن "إم إم أر سي إيه" قد يتم بنهاية السنة المالية 2011 مارس المقبل، على ان يجري التوقيع في السنة المالية 2012.