قامت ماليزيا بتحديث سياسة برامج المبادلة الدفاعية لتعزيز التنمية الصناعية الدفاعية المحلية، وزيادة اقصى الفرص المتاحة أمام شركاتها، في إطار الخطة العشرية التي تخصص 7.2 مليارات دولار للإنفاق الدفاعي والأمني خلال الفترة بين 2011 و2016.
وذكرت مجلة "جينز ديفنس ويكلي " العسكرية المتخصصة نقلا عن أحد المسؤولين في "وحدة برامج المبادلة" أن هذه السياسة ستزود الصناعة المحلية بدفعة مهمة"، الأمر الذي يحظى باهتمام ومتابعة على المستوى العالمي.
وكما في كل سياسات برامج المبادلة، فإن الهدف النهائي وراء الاستراتيجية يكمن في زيادة الاعتماد على الذات وتقليص الاعتماد على الاستيراد. ولتحقيق هذا الهدف، فإن سياسة برامج المبادلة ستستند إلى خطة "الرؤية الماليزية 2020" و"السياسة الاقتصادية الجديدة لعام 2010" اللتين تعملان في الجوهر على جعل ماليزيا دولة صناعية مكتفية بذاتها بنهاية العقد، علما بأن ماليزيا تتطلع إلى الخارج للحصول على 90% من أعتدتها.
وفي ظل السياسة الجديدة، تظهر تغييرات رئيسية في بنود برامج المبادلة، بما في ذلك في الإرشادات المتعلقة بأسس المبالغ والتسليف ومصارف برامج المبادلة وغيرها. وقد تم تحديد المبلغ الأساس للمبادلات عند عتبة 12 مليون يورو، بدلا من 10 ملايين يورو، عاكسا تراجع قيمة العملة الأوروبية.
وفيما يخص الائتمان، فان قيمة برامج المبادلات وفقا للسياسة الجديدة يفترض أن تمثل 100% من قيمة عقود المشتريات الأساسية، على أن تخضع قيمة الائتمان الإجمالي لموافقة "اللجنة التنفيذية لبرامج المبادلة"، وبمتطلبات مبادلة في حد ادنى 50% من قيمة الصفقة، وهذه النسب هي استمرارية لمتطلبات سابقة مع تشديد أكبر على العائدات الأعلى.
كذلك هناك تغيير لقرض برامج المبادلة، حيث بات يسمح لبائعين أجانب بالاستثمار مباشرة، وهذا التشديد يعكس تشجيع ماليزيا للمشاريع المشتركة، مثل المشروع المشترك في 2009 بين شركة "دي سي أن إس" الفرنسية ووحدة الدفاعية للصناعات الثقيلة "بوستيد"، لتأمين الدعم لغواصتي كاليزيا من طراز "سكوربيون". ويبقى التركيز الرئيسي على نقل التكنولوجيا والمعرفة.
وهناك تشديد ملحوظ أيضا على التصدير وتقليص واضح لهيمنة التجارة المقابلة المقايضة.وتشجيع للمصنعين الماليزيين للمساهمة في سلع يجري دمجها في إنتاج المعدات العسكرية، كذلك تأمين النفاذ إلى سلسلة التوريد الخاصة بالمتعهدين الرئيسيين الأجانب.
وهناك تغيير آخر ملحوظ يتمثل في وقف استخدام المضاعفات والتصاريح المصرفية في ظل ظروف خاصة، أما البنود المتعلقة بمصارف المبادلة، فقد تم تحديثها للسماح للشركات الأجنبية بنوع من المرونة.