تؤكد الطبيعة المتغيرة باستمرار للعمليات البريطانية في إقليم هلمند بأفغانستان الحشد الهائل من عمليات تغيير المعدات التي يتم شراؤها ونشرها في مسرح العمليات، والتي يجري الحصول على معظمها في إطار دعم متطلبات العمليات الميدانية الطارئة.
وتفيد مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة، بأن بريطانيا تعمل على ترشيد حيازة المعدات، وأنها تجري جملة من التغييرات الآن لهذا الهدف. وبالنسبة لدور مروحيات الهليكوبتر الداعمة، فإنه سيجري سحب الهليكوبترات من طراز «فورس سي كينغ أتش سي4»، المنتشرة في أفغانستان منذ عام 2008، بنهاية العام الحالي. وعلى الرغم من التحسينات على سلسلة التروس وعلى شفرات الدوار للهليكوبتر، فإن هذه الهليكوبترات ما زالت محكومة بحمولة تصل إلى 750 كغ، وتحلق ليلا في الغالب لتحسين أدائها. وسوف تحل محلها طائرة الهليكوبتر «مرلين اتش سي3» التابعة لسلاح الجو الملكي، التي ستشهد مزيدا من الانتشار في أفغانستان.
كذلك تشهد طائرات الهليكوبتر التابعة للجيش البريطاني من طراز «لينكس إيه اتش9» الداعمة للميدان، والتي تم نشرها لدعم المراقبة والقتال تحسينا في المعدات. كما أن الهليكوبتر «ال-3 أم أكس-15 ويسكام» ستحل محلها الهليكوبتر «أل-3 أم أكس-10» الجديدة والتي تتميز بقدرات افضل على صعيد الأشعة تحت الحمراء فضلاً عن كونها اصغر حجما وأخف وزنا ولديها خيارات أكثر للتحكم بالصور ونشرها.
ويخضع أسطول المركبات الأرضية أيضا لتغييرات في إطار عملية «هيريك» وهو الاسم الرمزي لعملية القوات البريطانية في أفغانستان، وهذا التطوير سيستمر حتى الفترة القليلة المقبلة. وتتضمن خطوات الترشيد سحب هليكوبتر من طراز «بانثر» للقيادة والاتصال من إنتاج شركة «بي إيه إي سيستمز» من الخدمة، وقد تم استخدامها أساسا لحماية القوة حول قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في أفغانستان «كامب باسشون».
ويشكل وصول مركبات الدوريات المحمية خفيفة الوزن من طراز «فوكسهاوند» احد الأسباب وراء التخلي عن المركبة «بانثر». كذلك سيجري سحب آخر مركبات من طراز «سناتش فكسنز» من إنتاج لاند روفر وغيرها من المنشآت البريطانية من أفغانستان أيضا.
أما شاحنات الحماية من الكمائن والمضادة للألغام من طراز «هسكي» ومن إنتاج شركة «نافيستار» التي برهنت على شعبيتها بين الجنود، فإنها تشهد تحسينات أيضا، حيث تم استبدال الدرع المعدني الواقي للرشاش ليحل محله درع أكبر لتأمين المزيد من الحماية. بالإضافة إلى ذلك، يجري الآن شراء أطقم لتحويل عدد منها إلى مركبات دعم قتالي.
أولويات المهمة
يتوقع «فريق دراسة قدرة المعدات» في القاعدة الجوية لسلاح الجو البريطاني الملكي في أفغانستان أن الأولوية لمعدات دعم متطلبات العمليات الطارئة سوف تتغير مع تغير صورة العمليات في إقليم هلمند، ومع أداء القوات الأفغانية لدور أكبر، فإن ترتيب الأولويات من المحتمل أن يتغير ليضع الأولوية بالترتيب للاستخبارات ثم المراقبة والاستهداف والاستحواذ والاستطلاع إلى جانب التحري/الحماية، يليه القتال الراجل عن قرب.