كثف الجيش الإسرائيلي استعداداته لمواجهة المظاهرات الفلسطينية المواكبة لقيام السلطة الفلسطينية بطلب العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة، بما في ذلك تطوير مهارات جديدة في مجال مكافحة الشغب بعيدا عن العمليات العسكرية الكلاسيكية.

ونقلت مجلة جينز ديفنس ويكلي العسكرية المتخصصة عن مسؤول في القيادة الوسطى للجيش الإسرائيلي، توقعه انطلاق مسيرات احتجاجية باتجاه المستوطنات اليهودية والقدس ونقاط التفتيش التابعة للجيش الإسرائيلي.

وكان الجيش الإسرائيلي قد صاغ مبدأ عسكريا جديدا يحدد الطريقة التي يفترض بالوحدات القتالية الاستعداد بها لمثل هذا التحدي، وعقد ورش عمل لتلقين القادة الميدانيين كيفية تطبيق تقنيات واستخدام معدات جديدة لمكافحة الشغب.

وتلقى الجيش الإسرائيلي ميزانية خاصة تقدر بحوالي 14.7 مليون دولار، لشراء تقنيات ومعدات متخصصة، بما في ذلك شراء أدوات مكافحة الشغب المعروفة، مثل قنابل الغاز والرصاص المطاطي والدروع، كذلك، قام بتوزيع هيكل جديد للبندقية نصف الآلية أم 16 على كتائب المشاة، لاستخدام ذخائر من عيار 0.22 ملم بدلا من 5.56 ملم، التي لا تعتبر قاتلة بالقدر نفسه عندما تطلق عن بعد. وحسب خطط الجيش الإسرائيلي، من المتوقع ان يلعب القناصة دورا مهماً في محاولة تفريق المظاهرات الفلسطينية. وبناء على ذلك، قام الجيش الإسرائيلي بشراء أسلحة لا تعتبر قاتلة بالدرجة نفسها كما الأسلحة التقليدية، لتستخدم من قبل القناصة مع بنادق رامنغتون أم 24 من عيار 7.62 ملم، وهذه الذخائر مصنوعة من مواد غير رصاصية ولا تخترق الجلد، لكنها في المقابل تسبب ضربات موجعة تحدث ألماً مبرحاً.

ويقوم الجيش الإسرائيلي أيضا بتطوير تقنيات جديدة لتفريق المظاهرات، منها على سبيل المثال جهاز سكريم الذي يطلق صفيرا مزعجا لا تتحمله الأذن البشرية، وقنبلة سكنك. وكان قد وضع خططا لإصدار أوامر استدعاء طارئة للاحتياطي لتعزيز الأمن على الحدود، وقام بتعيين مصورين تابعين له مع كل فرقة للتعامل مع تقارير الصحف.

يقول ضابط من القيادة الوسطى: الفكرة وراء هذه الاستعدادات هو رصد المظاهرات قبل ان تنمو ويصبح تطويقها صعبا.

أما الجنرال ميكي أدلشتاين، قائد أحد فيالق المشاة في الجيش الإسرائيلي وصاحب المبدأ العسكري الجديد، فيشير إلى أن الجيش برمته يركز على التصدي للمظاهرات الفلسطينية، وأن التركيز يجري بوجه خاص على الاستعدادات الذهنية للجنود كي لا يلجأوا للقوة الجامحة في مواجهة حشود عدائية. وكان المبدأ الجديد للجيش الإسرائيلي الذي صاغه أدلشتاين قد دعا إلى الحد من قواعد الاشتباك وتلقين الجنود التعرف على قيادات المظاهرات والتصدي لها كآلية للتحكم والسيطرة. تحرك سريع

يقوم الجيش الإسرائيلي بتشكيل فرق للتحرك السريع وتحديد مواقع على امتداد الضفة الغربية للإشراف على المدن الفلسطينية، تحسبا لاندلاع مظاهرات حاشدة بالتزامن مع التحرك الدبلوماسي الفلسطيني للحصول على عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة.

وخوفا من أن يؤدي تورطه المتواصل في مكافحة الشغب في مناطق الضفة الغربية إلى إغفال مهمته الأساسية العسكرية، والمتمثلة بالاستعداد لصراعات محتملة مع سوريا وحزب الله وحماس، فقد قرر الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته في الضفة الغربية بأعداد جنود تضاهي تلك التي كانت لديه في عام 2008.