يدرس الجيش الإسرائيلي إمكانية تحسين قدرات فيالق المدفعية وشراء أنظمة مدافع هاوتزر جديدة لتحل محل مدفع الهاوتزر المتقادم من طراز "أم 109إيه2" من عيار 155 ملم، الذي لا زالت بعض أنظمته في الخدمة منذ سبعينات القرن الماضي. وتفيد مجلية "جينز ديفنس ويكلي" العسكرية المتخصصة، أن المدفعين المرشحين لتلبية مستلزمات الجيش هما أنظمة هاوتزر من طراز "أتموس" من إنتاج شركة سولطام، ومدفع هاوتزر من طراز "إيه جي أم" من إنتاج شركة "كراوس- مافي واغمان".

وهناك خيار آخر يدرس حاليا هو ان تقوم مصانع إسرائيلية بإجراء تحسين شامل لمدفع الهاوتزر "أم 109"، ويقول ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي: "ننظر في بناء قدرات جديدة تستطيع تزويدنا بمدى أطول وقوة نارية اسرع ومرونة اكبر وطاقم تشغيل أقل".

ويمكن لنظام مدفع الهاوتزر من طراز "أتموس 155 ملم" ان يقطر بشاحنة بعجلات من نوع "تاترا" أو أي نظام مماثل، ويقول مسؤولون في شركة سولطام إن هذا المدفع تمكن من تحقيق مدى يصل إلى 41 كم بالمقارنة مع مدى قدره 30 كم لنظام مدفع الهاوتزر "أم 109". وطالما يمكن قطره بشاحنة بعجلات، فإن بإمكانه التنقل على الطرقات بسرعة تصل إلى 100 كم في الساعة بما في ذلك مناطق التضاريس الوعرة، مما يحقق درجة عالية من الاستمرارية وانتشارا سريعاً. كذلك، يعتقد ان مدفع "إيه جي أم 155 ملم" سيكون ضمن الخيارات المطروحة بقوة، لأنه نظام مستقل بالكامل، ويمكن تشغيله من قبل طاقم مؤلف من شخصين في الجيش الإسرائيلي. كما ان بدن المدفع مصنوع من الألمنيوم المقوي، مما يؤمن الحماية من نيران الأسلحة الصغيرة وشظايا القنابل والهجمات النووية والبيولوجية والكيماوية. ويتردد أن شركة "كراوس- مافي واغمان" تجري محادثات في ما يخص إنتاج هذا المدفع في الولايات المتحدة، الأمر الذي يتيح لإسرائيل استخدام التمويل العسكري الخارجي للولايات المتحدة في عملية الشراء. ومن جهة أخرى، قام سلاح الجو الإسرائيلي باعتماد "مبدأ عسكري جديد" يطال كيفية التشغيل المشترك لأنظمة الدفاع الصاروخي متزايدة العدد، في حال اندلاع صراع مسلح في المستقبل، لاسيما في ظل وجود فضاءات جوية مليئة بالطائرات وصواريخ العدو وأنظمة اعتراض الصواريخ. وتقدر استخبارات الجيش الإسرائيلي أنه في حال اندلاع حرب في المستقبل، ان يشهد كل يوم اطلاق اكثر من 500 صاروخ قصير وطويل الأمد على إسرائيل. وسيقوم هذا المبدأ الجديد بتحديد مناطق للتحليق وارتفاعات محددة للطائرات وتطوير نظام جديد من طراز "سي 41" يزود مشغلي أنظمة الدفاع الصاروخي بصورة شاملة للأجواء، مما يسمح بتفادي إسقاط طائرات إسرائيلية بأجهزة اعتراض الصواريخ.

منظومات عسكرية

تقوم إسرائيل بتشغيل منظومة مضادة للصواريخ من طراز "أيرون دوم" مصمم لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى، ومنظومة دفاع جوي من طراز باتريوت "أم أي أم-104" للصواريخ متوسطة المدى، ونظام دفاع صاروخي من طراز "آرو-2" مصمم لاعتراض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى. كذلك، يجري حاليا تطوير نظام "آرو -3" الذي سيستخدم للتصدي للصواريخ بعيدة المدى، ونشر نظام "ديفيد سلينغ" للرد على الصواريخ متوسطة المدى.