أظهرت الصور الملتقطة أخيرا لموقعي إطلاق الأقمار الصناعية والصواريخ الباليستية، أن كوريا الشمالية لا تستعد لاختبار إطلاق صواريخ خلال الأشهر المقبلة.

وذكرت مجلة جينز ديفنس ويكلي العسكرية المتخصصة، أن المحللين الكوريين الجنوبيين والدبلوماسيين الغربيين كانوا قد تحدثوا عن شائعات تشير إلى تجربة إطلاق صاروخ باليستي متوسط المدى أو قمر صناعي، كان يمكن أن تشكل بنظر الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان عملا استفزازيا خطيرا.

لكن إذا كانت عملية الإطلاق وشيكة في كلا الموقعين، فإنه كان يتوقع أن تظهر الصور تثبيت رادارات ومعدات المراقبة /التحكم، ووصول شاحنات ومركبات دعم، بما في ذلك شاحنات وقود، ونشاط متزايد في مركز اختبار المحرك وغيره.

وكانت كوريا الشمالية قد اطلقت قمرا صناعياً باستخدام المركبة أونها - 2 من موقع موسودان ني في أبريل 2009. واونها-2 نظام من ثلاث مراحل، يستند إلى ما كان يطلق عليه سابقا نظام صاروخ باليستي متوسط المدى من طراز تايبودونغ- 2. وقد اعتبرت عملية الإطلاق هذه فاشلة، لكن بيونغيانغ ما لبثت أن اتبعتها باختبار نووي ناجح في مايو 2009.

وكانت محاولة إطلاق نظام صاروخي من طراز تايبودونغ/بايكتوسان قد منيت بالفشل في عام 1998، لوضع القمر الصناعي كوانغميونغسونغ 1 في المدار باستخدام بايكتوسان 1 شرق اليابان، ومحاولة عام 2006 لإطلاق قمر صناعي آخر باستخدام بايكتوسان 2. وبايكتوسان وتايبودنغ هما أصلا يشيران إلى النظام نفسه، الأول يشير إلى نظام اطلاق قمر صناعي، والآخر إلى نظام اطلاق صاروخ باليستي متوسط المدى.

وكان جيش كوريا الشمالية قد قام بتجربة اطلاق صاروخ كي أن -06 من الساحل الشمال الغربي للبلاد في أوائل يونيو الماضي، وبحسب مصادر عسكرية كورية جنوبية، شكل هذا الاختبار الأول بعد مرور 19 شهرا، ويعتقد أن للصاروخ مدى يصل إلى 110 كم وأنه نسخة محسنة من الصاروخ أرض أرض كي ان -02.

وقد أفادت لاحقا وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية أن كي أن -06 هو نظام صاروخي أرض جو، كما ظهر خلال عرض عسكري في كوريا الشمالية، ويشبه شكله النظام الروسي إس -300 والصيني أتش كيو 9.

وردا على هذه التقارير، حثت وزارة الخارجية الأميركية كوريا الشمالية على ممارسة ضبط النفس وقالت أنها تراقب الأوضاع عن كثب. سكون صارخ

 

لا تظهر الصور الملتقطة من القمرين الصناعيين جورج أي وديجيتال غلوب أي علامات لنشاط قائم في كلا موقعي إطلاق الصواريخ في كوريا الشمالية. وتظهر الصور مركبات وطواقم عمل في موقع موسودان - ني، لكن الأماكن الأقرب لعمليات اطلاق الصواريخ تبدو هادئة. أما الموقع الجديد تونغ تشانغ - ني /بوندونغ ني فيتميز بمنصة اطلاق أكبر وبتقنية أكثر تعقيدا.