أصبحت الهند أكبر دولة مستوردة للأسلحة في العالم، وهي تشكل حوالي 9% من مجمــل المشتريات الدولية من الأسلحة. ومن المتوقع ان تحتفظ بهذا الترتيب على الأقل للسنوات الخمس المقبلة. وقد بلغت ميزانية الدفاع السنوية لها رقما قياسيا قدره 36 مليار دولار أميركي، أي بزيادة نسبتها 11% عن السنة الماضية، وهو أكثر من ضعف المبلغ الذي تنفقه الهند على التعليم والصحة معا.

وتفيد صحيفة «إندبندنت» البريطانية، أنه خلال السنوات الخمس الماضية، فإن اكثر من 80% من مشتريات الدفاع الهندية أتت من روسيا، وكان آخر هذه المشتريات مدافع 155 ملم من طراز «هاويتزر» البريطانية لقوات الجيش، وطائرات ثقيلة من طراز «غلوبماستر سي-17» من الولايات المتحدة لسلاح الجو، وغواصات من فرنسا للقوات البحرية.

أما أهم العقود فيتضمن طلب شراء 126 طائرات مقاتلة بقيمة 11 مليار دولار. وقد اقتصر اختيار السلطات الهندية على الطــائرتين، «تايفــون» التي تنتجــها يوروفــايتر وهو إتحاد أوروبي يضم كلا من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، وطائرة «رافايل» التي تنتجها شركة «داسولت» الفرنسية.

ويعتقد المحللون أن هذه الزيادة في الإنفاق وراءها عوامل عدة، بما في ذلك قدرات إنتاج دفاعية محلية غير ملائمة، باستثناء قدرات في مجال بناء السفن، وكذلك مخاوف دفاعية على المستوى الاستراتيجي، لا سيما فيما تراه الهند زيادة المطامح الصينية في جنوب آسيا، ورغبة في مد قوتها ونفوذها في المنطقة. ويذكر كبار الضباط الهنود جيدا الضربة العنيفة التي تلقتها الهند في عام 1962 خلال الحرب الهندية-الصينية، ولديهم حساسية تجاه مطالب الصين بشأن أراض في ولايتي «كشمير» و«اروناشال برادش».

وتفــيد مؤسسة ستوكهولم لبحوث السلام الدولية أن أكبر مستورد للأسلحة خلال السنة الماضية هي الصين وكوريا الجنوبية وباكستان واليونان، أما أكبر مصدر للأسلحة خلال السنوات الخمس الماضية، فكانت دول أميركا وروسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا.

وتشكل ميزانية الدفاع الهندية 2% من الناتج المحلي الإجمالي، وفيما يخص مجمل الإنفاق العسكري، تقع الهند في المرتبة العاشرة، بعد أميركا والصين وبريطانيا وألمانيا وغيرها. وهناك في المؤسسة العسكرية من يعتقد أن الهند يتعين عليها زيادة إنفاقها العسكري أكثر من ذلك، أي إلى حوالي 3%، لكن البعض يكشف عن عدم وضــوح الصورة داخل المؤسسة الهندية حول الدور الإقليمي الذي يفترض أن تلعبه الهند.