كشف معرض باريس الجوي، أخيرا، عن نظام صاروخي جديد يؤكد مصنعوه أنه سوف يقلص بشكل كبير من مخاطر الإصابات بين المدنيين. وتم الإعلان عن تفاصيل منظومة برسيوس في اليوم نفسه الذي اعترف به حلف ناتو بمسؤوليته عن ضربة جوية أودت بحياة تسعة مدنيين، قد يكون سببها فشل في منظومة الأسلحة، أدى إلى انحراف صاروخ عن مساره.

وتفيد مجلة جينز ديفنس ويكلي العسكرية المتخصصة، أن الشركة المتعددة الجنسيات «إم بي دي آي» التي تصنع هذه المنظومة، قد أكدت على أن التقنية الذكية التي يعتمدها النظام سوف تقي من هذه الأخطاء، حيث ستجري برمجة نظام التوجيه بحيث ينحرف الصاروخ ويدمر ذاتيا إذا ما تراءى له أي تغييرات مستجدة في الموقع المستهدف.

وسيعمل الصاروخ الذي يعتمد تقنية التسلل لتجنب مدار الرادار، على موجة ما فوق السمعية، وبسرعة قصوى تصل إلى 2000 ميل في الساعة ، أما مداه فهو 190 ميلا. ويمكن استخدامه ضد أهداف بحرية وأرضية لقدرته على التحليق على ارتفاعات دنيا بمحاذاة الموج وعلى ارتفاع 20 قدما فوق اليابسة.

خارق الدروع

ولم يقرر بعد تاريخ إنتاج الصاروخ الذي ستبلغ تكلفته حوالي 800 الف جنيه، ويقول مصنعوه انه سيكون قادرا على اختراق أغلبية الدروع الدفاعية الموجودة حاليا.

وينقسم رأس الصاروخ الذي يبلغ وزنه 200 كيلو غرام إلى ثلاثة أجزاء في الثواني الخمس الأخيرة قبل الاصطدام، بهدف التسبب بأقصى الضرر. يقول ليونيل مازنك قائد المشروع: نظرا لأن الصاروخ يتحرك بسرعة تفوق سرعة الصوت فإنه سيضرب العدو قبل أن يسمع أزيزه، ونظرا لفعاليته القصوى، يجب بذل قصارى الجهد لتقليص احتمال التسبب بأضرار جانبية، ونحن عازمون على بناء اكبر قدر من التدابير الوقائية الممكنة في سبيل تقليص هذه المخاطر.

أهداف أرضية

وعلى الرغم من ان نظام برسيوس مصمم أساسا للاستخدام ضد أهداف بحرية، إلا انه يمكن استخدامه أيضا ضد أهداف على الأرض مثل منصات إطلاق الصواريخ المتحركة التي تستخدمها قوات الرئيس الليبي معمر القذافي في ليبيا، علما ان القذافي من المرجح أن لا يكون في السلطة عند الانتهاء من تصنيع الصاروخ ووضعه في الخدمة.

يقول مازنك: نحن نتطلع إلى منظومات أسلحة مستقبلية، ونحاول أن تتضمن كل ما يمكن ان يستجد على الساحة في هذا العالم المتغير باستمرار.