قامت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أخيرا، بالترويج للطائرة المقاتلة "يوروفايتر تايفون"، وذلك في إطار المشاورات الحكومية الأولى من نوعها التي تجريها ألمانيا مع الهند. والطائرة هي إحدى الطائرتين المتنافستين اللتين رسى عليهما برنامج " المقاتلة الهندية متوسطة الحجم والمتعددة المهام" لسلاح الجو الهندي من طراز "أم أم آر سي أي".
وذكرت مجلة "جينز ديفنس ويكلي" العسكرية المتخصصة، أن رحلة ميركل إلى نيودلهي تأتي بعد رحلة مماثلة قام بها وزير الدفاع الفرنسي جيرارد لونغ أخيرا إلى نيودلهي، ودعا خلالها إلى علاقات في مجال الدفاع بين فرنسا والهند، وروج للطائرة المقاتلة الأخرى المرشحة في البرنامج، وهي من طراز "رافال"، وتقوم بتصنيعها "مجموعة داسولت الفرنسية".
وفي حين أشارت ميركل إلى تقديم ألمانيا "عروضا واقتراحات جيدة جدا" فيما يتعلق باحتمال شراء الهند ل "يوروفايتر تايفون"، فإن وزير الدفاع الفرنسي جيرارد لونغ، كرر التزام فرنسا بنقل التكنولوجيا غير المشروط فيما ما يخص طائرة "رافال"، وذلك أثناء لقائه مع وزير الدفاع الهندي إيه كيه أنتوني، حيث قال: "لن يكون هناك أي قيود تفرض على استخدام معداتنا". وابلغ الهند بأن فرنسا ستقوم بوقف مبيع المعدات العسكرية الثقيلة إلى باكستان، بانتظار قيام إسلام أباد بتفسير دورها في الهجمات الإرهابية على مومباي في 2008، وكذلك توضيح وجود أسامة بن لادن في أبوت أباد لسنوات عدة، قبل ان يصرع على يد كوماندوس أميركي في الأول من مايو الماضي.
وكان لونغ قد قام بزيارة إلى حوض مازاجون لبناء السفن في مومباي بالهند، حيث تبنى غواصات فرنسية ستة من طراز "سكوربين"، كذلك، ناقش التطوير الذي طال انتظاره لأسطول سلاح الجو الهندي من طائرات "ميراج 1000 أتش" الفرنسية.
وتأتي زيارة كل من ميركل ولونغ قبل أسبوع من توقع قيام وزارة الدفاع الهندية بالبدء في المفاوضات التجارية الخاصة ببرنامج المقاتلة الهندية المتوسطة المتعددة المهام لسلاح الجو الهندي، مع كل من مجموعة " داسولت الفرنسية" وشركة الدفاع والطيران الأوروبية "ايدس" التي تقوم بالتسويق لطائرة "يورو فايتر" في الهند.
وتقدر قيمة صفقة البرنامج بحوالي 10 مليارات دولار أميركي، على الرغم من انه يتوقع زيادة المبلغ إلى حوالي 16 مليار دولار، بسبب شراء مزيد من الطائرات للوصول من 126 طائرة إلى 200 طائــرة على أقـــل تقدير.