سوف تصبح الطائرة الموجهة عن بعد قريبا حشرة آلية بأجنحة مرفرفة، ترسل الأصوات والصور إلى القادة العسكريين في الولايات المتحدة، وهذه الطائرة في حال لم تنطلق عبر الفضاء بسرعة كبيرة، قادرة على ان تجثم بصورة ساكنة فوق الهدف، وكان الجيش الأميركي وقواته الجوية قد أصبحا في السنوات الأخيرة أكثر اعتمادا على الطائرات غير المأهولة، والموجهة عن بعد، وذلك للتجسس على الخصوم وقصفهم بالصواريخ. واليوم، تنتقل بنتاغون بسرعة لتطوير أجيال جديدة من تلك الطائرات لا يزيد حجم بعضها على حشرة اليعسوب. والبحوث تجري بسرعة فائقة في مستودع قاعدة القوات الجوية "رايت باترسون" في أوهايو، على تطوير هذه الطائرات المصغرة التي تستخدم تكنولوجيا " الأجنحة المرفرفة"، الأمر الذي يسمح بإبقائها مرتفعة في الجو، ويسمح لها بأن تحط في أي مكان تقريبا، من دون اكتشاف وجودها، وتقول مجلة "جينز ديفنس ويكلي" العسكرية المتخصصة إن تكنولوجيا الطائرات أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى بالنسبة للقوات الأميركية في مسرح عملياتها الممتد من كوريا الشمالية (حيث تجري مراقبة النشاطات النووية)، إلى ليبيا والعراق، بالإضافة إلى أفغانستان. وفي حين كان للولايات المتحدة اقل من 50 طائرة موجهة عن بعد منذ عقد من الزمن، أصبح لديها الآن ما يوازي 7 آلاف منها.

طيارون مدربون

والطائرة المعروفة للعامة من هذا الطراز هي "بريديتور درون"، وهي بحجم طائرة مروحية صغيرة يجري التحليق بها من قبل طيارين جالسين أمام شاشات الكمبيوتر. واليوم، أصبح لدى القوات الجوية الأميركية مزيدا من الطيارين المدربين للتحليق بطائرات موجهة عن بعد أكثر مما لديهم طيارون مدربون للتحليق بطائرات مأهولة، لكن هناك أنواعا عديدة من الطائرات الموجهة عن بعد في الخدمة، بما في ذلك أجهزة مثل المناطيد المربوطة، وهذه تؤمن منصات مراقبة ثابتة، وكذلك طائرات شبيهة بدمية صغيرة يجري التحكم بها عن بعد، ويمكن إطلاقها ككرة في الفضاء من قبل الجنود، بحيث تستطلع المكان وتبلغهم بما يترصدهم هناك. وتسمى هذه "رايفنز" وهي مستخدمة من قبل القوات الأميركية في أفغانستان.

توسيع أسطول الطيران

تشير المجلة العسكرية المتخصصة إلى أن "بنتاغون" طلبت من الكونغرس مبلغ 5 مليارات دولار لتوسيع أسطول الطائرات الموجهة عن بعد في السنوات المقبلة. وعلى الرغم من أن تلك الطائرات التي تحاكي الحشرات لم تتخط مرحلة التخطيط ووضع الصور، فإن القوات الجوية الأميركية بدأت في فبراير الماضي باختبار طائرة موجهة عن بعد، عبارة عن نموذج بدائي للطائر الطنان، طورتها "ايرو فرمونت".

استنساخ آلية تحليق الطيور

يقول الباحثون إن العمل كان قائما على قدم وساق في السابق على استنساخ آلية الطيران لدى الطيور، لكن جناح الحشرة يمكن استنساخه وتقليد وظيفته بسهولة أكبر، كما يمكن تحويله إلى أجزاء متحركة. ويجري التركيز بشكل كبير على تطوير طائرات موجهة عن بعد تحاكي الحشرات، لا سيما تطوير نماذج يكون لها أجنحة تقلد جناح فراشة العث.