ذكرت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة أن وزارة الحرب الإسرائيلية تعكف في الوقت الحالي على تطوير خطط لإطلاق قمر اصطناعي مستقل للاتصالات العسكرية للعمل كمحطة توصيل للبيانات، الأمر الذي يمكـّن الأقمار الاصطناعية الإسرائيلية القائمة بعمليات الاستطلاع من نقل البيانات في التوقيت الحقيقي.
وأوضحت المجلة أن إسرائيل لديها في الفضاء في الوقت الحالي خمسة أقمار اصطناعية متخصصة في الاستطلاع يتم تشغيلها بالفعل، هي «أفق-9» الذي تم إطلاقه في 2010، و«تكسار» الذي تم إطلاقه في يناير 2008، و«أفق 7» الذي تم إطلاقه في 2007، و"أفق 5" الذي تم إطلاقه في 2002، كما يتلقى الجيش الإسرائيل خدمات من القمر الاصطناعي المملوك تجاريا والذي يحمل اسم «إيروس بي-1».
ونسببت المجلة المتخصصة إلى مصادر عسكرية لم تكشف النقاب عن هويتها قولها إن الأقمار الاصطناعية الإسرائيلية كانت مقيدة بتحميل البيانات التي يتم جمعها خلال عمليات الدوران فوق إسرائيل وفي المحطات الأرضية، وأن الأقمار الاصطناعية الإسرائيلية القائمة بعمليات الاستطلاع تقوم بدورة حول الأرض كل 90 دقيقة.
ونقلت «جينز ديفنس ويكلي» عن ضابط رفيع الرتبة في إدارة «سي-41» التابعة للجيش الإسرائيلي قوله: «إننا نريد التمكن من رؤية ما جمعته أقمارنا الاصطناعية في التوقيت الواقعي، ألأمر الذي يعني أننا نرى ما سيحدث على الأرض في بث حي». وتعتبر إسرائيل أن هذه القدرة مهمة لتمكينها من تتبع الأهداف العسكرية المعادية خلال الصراع.
وحتى الآن كانت إسرائيل قادرة، عندما يتطلب الأمر، على تغطية مستمرة لهدف معين على أن تجعل أقمارها الصناعية تحلق فوق الهدف في أوقات متقاربة. وذلك باستخدام القمرين الصناعيين التي يقوم مدنيون بتشغيلهما «عاموس 2» و«عاموس-3». بينما الخطة الجديدة التي لا تزال تنتظر موافقة الحكومة الإسرائيلية ستسمح للجيش الإسرائيلي بإطلاق قمر اصطناعي مخصص للاتصالات العسكرية وحدها، وذلك بالخدمة كمحطة توصيل لبيانات الأقمار الاصطناعية بهدف توصيل البث حيا إلى إسرائيل.
وفي غضون ذلك يجري إحراز تقدم مستمر باتجاه إتمام الإطلاق في وقت مبكر من عام 2012 للقمر الاصطناعي المخصص للاتصالات «عاموس-4». وهذا القمر الاصطناعي الذي أنتجته شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، والذي يبلغ وزنه 4.2 أطنان له 10 هوائيات لتقديم تغطية شاملة فوق إفريقيا، آسيا وأوروبا. وأحد هذه الهوائيات هو هوائي متعدد الإشعاعات وهناك هوائيان آخران لهما موجة ثنائية، وهناك هوائيات بموجات ذات نطاق عريض. وتستقبل على ذبذبتين مختلفتين.
قدرات
بالنسبة للأقمار الاصطناعية الاستطلاعية، فإن شركة الصناعات الإسرائيلية تواصل تطوير «أوبسات 3000» الذي سيحل محل سلسلة أقمار أفق، ويقال إنه يتمتع بقدرات استشعارية غير مسبوقة، ويوفر الصور بوضوح بالغ. وسوف يحمل هذا القمر كاميرا من طراز "جوبيتر" بعيدة الاستشعار تعطي صورا بالغة الوضوح، وذلك عند إطلاقه في عام 2012.
وستكون كاميرا «جوبيتر» قادرة على تقديم صور فائقة الوضوح ممقارنة بالكاميرا «نبتون»، التي تقل في وضوحها بصورة ملموسة.