أكد حلف ناتو أنه قد وجه ضربات مؤثرة إلى نظام القيادة والسيطرة التابع لكتائب الرئيس الليبي معمر القذافي، وقدر أنه قضى على ثلث هذه القدرات، الأمر الذي قلص بصورة ملموسة من قدرة قادة هذه الكتائب على تحريك العناصر التابعة لهم.
وقال الجنرال مارك فان أوم قائد العمليات الحليفة في مقر القيادة العليا للحلف، إن التقارير الموثقة والمصورة تؤكد القضاء على ثلث قدرات القيادة والسيطرة الخاصة بكتائب القذافي.
وأضاف: «خلال الفترة الماضية قمنا بتدمير العديد من مخابئ الذخيرة والدبابات ومواقع الدفاع عن الرادارات وقاذفات الصواريخ وغيرها من القدرات العسكرية، ولا شيء يشير إلى نية القذافي التوقف عن شن عملياته، حيث تواصل قواته استخدام الأسلحة الثقيلة في مناطق تجمع المدنيين، ولذا فإننا سوف نواصل شن ضربات هجومية عليها إلى أن نرى مؤشرات دالة على أن المدنيين لا يتعرضون للخطر إطلاقاً».
وأوضح الحلف أنه قصف ثلاثة مواقع اتصالات على الأقل، بالإضافة إلى موقع قيادة الفوج 32 التابع للجيش الليبي، الذي يقع على بعد 10 كيلومترات إلى الجنوب من طرابلس، والذي يعتبر الوحدة القتالية الرئيسة التابعة للقذافي.
وقال الجنرال مارك فان أوم: «كانت مراكز الاتصال هذه بؤرة ضربات منسقة لتقليص قدرة القذافي على قيادة قواته وتوجيهها».
وأشار إلى أن 10% من الغارات التي يشنها الحلف في إطار عملية «الحارس الموحد» تمثل أهدافاً مقصودة. وتابع: «تستغرق هذه الأهداف ساعات بالاشتغال عليها من خلال المشاورات بين الحلفاء، قبل أن تتم الموافقة على قصفها، وقد كان مقر قيادة اللواء 32 الليبي واحداً منها».
وأشار إلى أنه فيما يتعلق بالأهداف غير المحددة مسبقاً فإن قيادة عمليات الحلف الموجودة في نابولي كانت سريعة للغاية في منح الطيارين التفويض المطلوب بالقصف.
وخلص المتحدث باسم الحلف إلى القول: «يبذل الطيارون جهدا كبيرا على امتداد ساعتين أو 3 ساعات بالبحث عن الأهداف، وعندما يرصدون هدفا فإنهم يحصلون على تفويض بقصفه بسرعة بالغة لمدة لا تتجاوز في بعض الحالات 30 ثانية على الرغم من أن معظم حالات التفويض تستغرق دقائق قلائل».
وأكد الجنرال مارك فان دوم أن: «القذافي ليس قادرا على القتال بالطريقة التي يريدها، حيث قلصنا بصورة جدية قدرته على الإضرار بمواطنيه، وهذه ليست مسألة انتصارنا، وإنما مسألة العمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بحماية المدنيين الليبيين من هجوم متعمد ومستمر يشن عليه».