انضم 100 من العناصر المسلحة المرتبطين تقليديا بحركة الشباب المتمردة إلى قوات الحكومة الانتقالية، فيما اعتبره المراقبون نقطة مضيئة في ظلام الإخفاقات الدبلوماسية وموجات العنف التي تجتاح الصومال.
وذكرت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة أن عمليات الانضام إلى صفوف قوات الحكومة الصومالية الانتقالية من جانب أعداد من مسلحي حركة الشباب، قدروا بـ 100 عنصر، تأتي فيما بدا الهجوم الذي تشنه القوات الحكومية على عناصر الحركة في إعطاء نتائج متواضعة، حيث يحتدم القتال بين أكثر من 8000 جندي من قوات الاتحاد الإفريقي المزودين بالعربات المدرعة الذين يدعمون القوات الحكومية، في مواجهة قوات المتطرفين الذين يستخدمون بصفة أساسية الهاونات وقذائف الآر بي جي الصاروخية.
وذكرت مصادر عسكرية مطلعة أن الخطوط الأمامية للقوات الإفريقية، التي تدافع عنها قوات أوغندية وبوروندية، قد تقدمت إلى الأمام ببطء في العاصمة مقديشو، متكبدة خسائر كبيرة في صفوفها، بالإضافة إلى خسائر في صفوف المدنيين.
وتقدر المصادر أن 50 من عناصر حفظ السلام قد لقوا مصرعهم، وذلك على الرغم من أن بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال رفضت تأكيد صحة هذا الرقم.
وفي غضون ذلك وصل أكثر من 100 شاب مسلحين بالأسلحة الخفيفة إلى مواقع قوات الحكومة الانتقالية، وذكر مساعد وزير الدفاع عبدالرشيد محمد أن هؤلاء الشباب الذين كانوا يرتبطون تقليدياً بحركة الشباب المتمردة قد سلموا أسلحتهم، وأنه سيتم استيعابهم في صفوف الجيش الوطني الصومالي.
وذكرت مصادر مطلعة أن القوات الصومالية تقاتل جنبا إلى جنب مع قوات الاتحاد الإفريقي، ولكنها فشلت في إحراز أي تقدم كبير.
ونقلت «جينز ديفنس ويكلي» عن مسؤول أمني كبير في العاصمة الكينية نيروبي قوله إن بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال تخوض الجانب الأعظم من القتال الكثيف، وإن جهودها تعرقلها غالباً القوات الصومالية.
وقد شهدت العاصمة الكينية نيروبي، أخيراً، مشاورت مكثفة على أمل التقريب بين وجهات نظر الأجنحة المختلفة في الحكومة الصومالية التي أدت الخلافات بينها إلى تفريق قوات الأمن الوطنية.
ولم يشهد أحد من حركة الشباب المتمردة أو العناصر المتحالفة معها هذه الاجتماعات، التي انتهت دون التوصل إلى نتيجة حاسمة بعد أن رفض ممثل الحكومة الصومالية المطالب الدولية ببدء الإعداد لإجراء انتخابات صومالية في أغسطس المقبل.
وكان البرلمان الصومالي قد أشار إلى اعتزامه مواصلة الانعقاد لمدة عام إضافي، وهناك مؤشرات عديدة تدل على أن مجلس الوزراء الذي يترأسه محمد عبدالله محمد يستعد للقيام بالشيء نفسه.