وسط تكتم شديد، تمت أخيرا مراجعة نتائج سلسلة المناورات العسكرية، التي أجراها الجيش الإسرائيلي وانتهت في 31 مارس الماضي، والتي وصفت بأنها جاءت لإعداد إسرائيل للدخول في صراع على جبهات متعددة.
وذكرت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة أن المناورات لم تشمل إطلاقا للذخيرة الحية ولا تحركات برية مكثفة على امتداد الأسبوع الذي استغرقته، وشارك فيها قادة على مستوى رفيع من المخابرات الحربية وقيادة الجيش والبحرية وسلاح الجو الإسرائيلي.
وأوضحت المجلة أن المناورات شملت تقليدا لسيناريوهات متعددة، تشمل الدخول في صراعات مع أعداء إسرائيل في المنطقة. وتضمن أحد التدريبات استجابة إسرائيل لنشوب حرب مع حزب الله في لبنان كنتيجة لهجوم على أهداف إسرائيلية عبر البحار.
وشمل سيناريو آخر الاشتباك مع مقاتلي حماس في قطاع غزة وكذلك مع سوريا وإيران، حيث تتابع إسرائيل عن كثب التطورات الجارية في سوريا حاليا.
ويقدر الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل ستواجه هجمات غير مسبوقة بالصواريخ من لبنان وغزة، وربما من سوريا وإيران، في أي حرب مستقبلية في المنطقة، وهي تعتقد أن حزب الله قد زاد ترسانة أسلحته إلى ما يزيد على 40 ألف صاروخ، بما في ذلك آلاف عدة من الصواريخ التي لها القدرة على الوصول إلى تل أبيب.
وقال مخططون عسكريون إسرائيليون إنهم أخذوا في الحسبان التغيرات الراهنة في الشرق الأوسط ، في تنسيقهم لهذه المناورات، التي أكدوا أنها جزء من الجانب التدريبي الروتيني للجيش الإسرائيلي.
ونقلت مجلة «جينس وديفنس ويكلي» عن الجنرال جرشون هاكوهين مدير المناورات قوله: «إننا نعد الجيش الإسرائيلي لحرب يمكن أن تندلع في سياق التغيرات التي تحدث في بلاد قريبة من إسرائيل، وكذلك البلاد الأكثر بعدا».
يذكر أن هذه هي أول مناورات على نطاق كبير تجرى منذ تولى الجنرال بنيامين غانتس رئاسة الأركان الإسرائيلية في 14 فبراير. وعلى صعيد آخر، استمر الجدل حول النتائج التي احرزها الكيان الإسرائيلي، أخيرا، بنشر بطاريات صواريخ «إيرون دوم» في جنوبي اسرائيلي في 27 مارس الماضي.
وقد اتخذ وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك قرار نشر الصواريخ بعد إطلاق 100 قذيفة هاون وصاروخ كاتيوشا على إسرائيل من قطاع غزة.