نقلت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة عن مصادر مطلعة قولها إن إسرائيل يمكن أن تطلب من وزارة الدفاع الأميركية تأجيل تسليمها أول طائرتين من طراز «إف-‬35 لايتننغ ‬2 جوينت سترايك فايتر» من إنتاج شركة لوكهيد مارتن لمدة عام على الأقل، لضمان تزويد هاتين الطائرتين بجميع برامجهما ومعداتهما الالكترونية.

وأوضحت المجلة أنه وفقا للاتفاق المقدرة قيمته بـ ‬2,75 مليار دولار، والموقع بين الجانبين في أكتوبر ‬2010، فإن سلاح الجو الإسرائيلي سوف يتسلم أول طائرتين من إجمالي ‬20 طائرة من هذا الطراز يشملها العقد في عام ‬2015، غير أن هاتين الطائرتين إذا وصلتا إلى إسرائيل في هذا الموعد فلأنهما ستصلان من دون التجهيزات والبرامج الالكترونية المتقدمة، التي سيتم تزويدها بهما في وقت لاحق.

ونقلت المجلة عن مصدر رفيع المستوى لم تحدد هويته في وزارة الدفاع الأميركية قوله إن هذا التطور مرتبط بعمليات التأخير التي طرأت على برنامج الطائرة «إف-‬35» في الولايات المتحدة وعملية تطويرها وإنتاجها.

وكنتيجة لذلك فإن وزارة الدفاع الأميركية تبحث في الوقت الحالي تأجيل تسليم هاتين الطائرتين إلى إسرائيل لمدة عام على الأقل، لضمان وصولهما كاملتين بمختلف التجهيزات والبرامج المقررة لهما.

وقد أجرى الجانبان محادثات مطولة في مارس الماضي حول عملية التأجيل المنتظرة على أن يتخذ الفريق الإسرائيلي في المفاوضات، التي تولى رئاستها المدير العام لوزارة الجيش الإسرائيلي أويد شاني، قراره النهائي في ضوء نتائج المحادثات.

وأشارت المجلة إلى أن من يحبذون الحفاظ على مواعيد التسليم الحالية يقولون إن هذه الطائرة حتى من دون التجهيزات والبرامج الالكترونية المقررة لها سوف تزيد بصورة ملموسة من قدرة الردع الإسرائيلية في المنطقة، وتبعث برسالة إلى الكثيرين على امتدادها مفادها أن لدى إسرائيل تقنية فائقة لا سبيل إلى خصومها للاقتراب منها، دع جانبا اللحاق بها. أما من يعارضون الاحتفاظ بالمواعيد الحالية ويطالبون بتأجيل تسليم الطائرة، فيشددون على أنه من دون التجهيزات والبرامج الالكترونية فإن الطائرة «إف-‬35» لن تعطي لإسرائيل ميزة عسكرية حقيقية، حيث أنها من الناحية العملية لن يمكن تشغيلها في أجواء المنطقة.

ومن ناحية أخرى بدأت الحكومة الأميركية الاستعدادات اللازمة لاستئناف اختبارات التحليق على هذه الطائرة، وذلك في أعقاب سلسلة من الإخفاقات السابقة في محركات الطائرة «إيه إف -‬1» وهي طراز تقليدي في الإقلاع والهبوط من الطائرة «إف-‬35 أيه».