ذكرت مجلة «جينس ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة أن الجنرال بني غانتس رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد يتوقع أن يواجه العديد من التحديات في مستهل قيامه بمهام منصبه، بما في ذلك تحقيق أبرز مهمة عهد بها إليه، وهي وضع تصور للرد الإسرائيلي على الظروف المتغيرة في الشرق الأوسط، وبصفة خاصة مواجهة ما وصف بتهديد من مصر.
وأوضحت المجلة أن غانتس فور توليه مهام منصبه في 14 فبراير الماضي، طلبت منه الحكومة الإسرائيلية تطوير خطة تمتد سنوات عدة، تشمل الردود الإسرائيلية على سيناريوهات متعددة، من بينها سيناريو يتضمن اتخاذ مصر لمواقف معادية من إسرائيل.
وأشارت المجلة إلى أنه على الرغم من أنه لم تصدر في مصر أية تصريحات تشير إلى أنها تعتزم إلغاء معاهدة السلام المبرمة بينها وبين إسرائيل، والتي تعود إلى 30 عاما مضت، إلا أن العديد من الدوائر الإسرائيلية تشعر بالتوجس من أن الحكومات المصرية المقبلة، بصفة خاصة إذا شملت عناصر إسلامية معروفة بعدائها لإسرائيل، قد تتخذ مواقف مخالفة بشكل نوعي لما كان يعتمده النظام المصري السابق.
وتوقعت «جينز ديفنس ويكلي» أن تكون أي عملية إعادة هيكلة للجيش الإسرائيلي تدريجية، مع إعادة النظر في العديد من الخطط الإسرائيلية بما يتناسب مع أية تغييرات في هيكل القوة.
وتوقعت المجلة، أيضا، أن يتمثل أحد الاحتمالات في هذا الصدد في إعادة تشكيل الفرق الثلاث التي كانت إسرائيل قد حلتها في عام 2003 لاعتبارات تتعلق بالميزانية.
وهناك احتمال آخر هو شراء إسرائيل لعشرات من الطائرات المقاتلة لتشكيل ردع تقليدي على حدودها الجنوبية.
ويذكر أن وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك قد طلب من الكنيست الإسرائيلي اعتماد مبلغ 200 مليون دولار أميركي إضافي للمساعدة في عملية إعادة الهيكلة، بينما وافقت الحكومة الإسرائيلية على تخصيص 2,76 مليار دولار في 15 فبراير الماضي لشراء ناقلات جنود مدرعة من طراز «نمر» على امتداد السنوات العشر المقبلة من شركة جنرال داينمكس الأميركية في إطار عقد تمت ترسيته على هذه الشركة في أكتوبر 2010.
ومن المحتمل أن تشمل أي عملية إعادة هيكلة إسرائيلية استجابة للتغيرات في الإستراتيجية الإقليمية من جانب الولايات المتحدة.