ذكرت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة أن سلاح الجو الإسرائيلي يقوم بعملية تحديث شاملة لأجهزة الرصد الصاروخية على امتداد المناطق الإسرائيلية التي ترتبط بأنظمة الدفاع الجوي الصاروخي وصفارات الإنذار، وذلك تحسبا لهجمات صاروخية مكثفة ومتواصلة.
وأوضحت المجلة أن من بين أجهزة الرصد، التي يستخدمها سلاح الجو الإسرائيلي لرصد عمليات إطلاق الصواريخ على المناطق الإسرائيلية، نوعان من إنتاج شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، وهما رادار «سوبرغرين باين» بالنسبة للصاروخ «أرو -2» الذي يستخدم في الدفاع الجوي،، ورادار «إي إل إم- 2112»، الذي يستخدم مع نظام «أيرون دوم» للصواريخ والمدفعية قصيرة المدى.
وأجهزة الرصد هذه التي تطلق عليها إسرائيل الاسم الرمزي «برين» ترتبط أيضا برادار «إيه إن تي بي-2» الذي يستخدم لرصد وتتبع الصواريخ البالستية، والذي نشرته الولايات المتحدة في إسرائيل في أكتوبر 2008.
ويسمح هذا الارتباط بين «برين» والأقمار الصناعية الأميركية لإسرائيل بفترة تأهب مدتها 7 دقائق للاستعداد للتصدي لأي صواريخ تطلق عليها.
ونقلت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» عن ضابط رفيع الرتبة، لم تحدد هويته، قوله: «إن من شأن عمليات التحديث بأنظمة أجهزة الرصد الجديدة أن توسع نطاق قدرات إسرائيل المتعلقة بالقيادة والسيطرة على أنظمة الدفاع الجوي الصاروخي المختلفة، وتمكننا من أن نتبع في وقت واحد أعدادا أكبر من الأهداف مقارنة بذي قبل».
وكان سلاح الجو الإسرائيلي قد تلقى خلال العام الماضي المسؤولية الحصرية من الجيش الإسرائيلي عن رصد الهجمات الصاروخية المتوقعة على إسرائيل، وهي مهمة كان الاضطلاع بها في السابق يتم بالاشتراك بين سلاح الجو الإسرائيلي وقيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية المسؤولة عن الدفاع المدني الإسرائيلي.
ولأن أجهزة الرصد تتلقى في الوقت نفسه معلومات من كل المصادر الممكنة فإن عملية التحديث الإسرائيلية لها ستشير إلى الهدف الصاروخي المتوقع، وتمكن قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية من أن تصدر إنذارا منفصلا في المدينة أو المنطقة المستهدفة بالهجوم الصاروخي، وبالتالي الوصول إلى عدد المصابين في الهجوم المتوقع إلى أدنى حد ممكن خاصة وأن هناك توقعات بهجمات صاروخية عنيفة ومكثفة في أي حرب مقبلة
ويأتي هذا التحديث الإسرائيلي على الرغم من أن عام 2010 قد شهد هدوءا نسبيا بالنسبة لإسرائيل، حيث تراجع معدل قصفها بالصواريخ من قطاع غزة بمعدل أربعة أمثال ما كان عليه في 2009،
كما أن المواجهات بين حزب الله وإسرائيل كانت في عام 2010 مواجهات خطابية أكثر مما كانت مواجهات صاروخية.