قام سلاح الجو الإسرائيلي بإلغاء الاختبار النهائي لنظام «أيرون دوم» المضاد للصواريخ بعد مواجهة عدد من المشكلات الفنية، في الوقت الذي احتدم التنافس بين شركتي رافائيل والصناعات العسكرية الإسرائيلية على مشروعات المدرعات الإسرائيلية.
وذكرت مجلة «جينز ديفنس ويكلي»، العسكرية المتخصصة، أن الاختبار النهائي لنظام «أيرون دوم» كان من المقرر إجراؤه أواخر العام الماضي، وكان من المفترض أن يكون أول اختبار يجريه سلاح الجو الإسرائيلي بصورة مستقلة، بعد أن تسلم بطاريتين من هذا النظام من وزارة الحرب الإسرائيلية ومن شركة رافائيل التي طورت هذا النظام.
ويذكر أن هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها تأجيل التشغيل الأولي لهذا النظام، الذي كان من المقرر أصلا انطلاقه في صيف 2010. ونقلت مجلة «جنيز ديفنس ويكلي» عن مصادرها قولها إن من المحتمل أن تجرى جولة جديدة من الاختبارات في نهاية فبراير الحالي.
وكانت جولة سابقة من الاختبارات لهذا النظام قد أجريت من قبل هيئة البحث والتطوير التابعة لوزارة الحرب الإسرائيلية في منتصف يوليو 2010، وذكرت المصادر الإسرائيلية وقتئذ أن النظام تصدى بنجاح لعدد من الصواريخ التي قلدت الصاروخ «القسام» والصاروخ «كاتيوشا» الأبعد مدى.
ونقلت مجلة «جنيز ديفنس ويكلي» عن ضابط رفيع في سلاح الجو الإسرائيلي، شارك في تطوير نظام «أيرون دوم»، قوله:: سيتم قريبا تشغيل هذا النظام، ولكن يجري بصورة مستمرة رفع مستواه فيما يتعلق بأنظمة القيادة والسيطرة وبرامجه الكمبيوترية».
ومن جهة أخرى يحتدم التنافس بين شركتي رفائيل والصناعات العسكرية الإسرائيلية، اللتين تقوم كل منهما بتطوير نظام حماية للمدرعات الإسرائيلية.
وذكرت مصادر مطلعة أن كلا من الشركتين تمضيان في مراحل مختلفة من تطوير برنامجيهما. وبينما يواجه برنامج «القبضة الحديدية» الذي تطوره شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية، مشكلات عديدة، فإن برنامج «تروفي» الذي تطوره شركة رفائيل كان من المقرر تطبيقه على المدرعات الإسرائيلية المنتشرة على الحدود مع قطاع غزة أواخر يناير الماضي.
ونقلت مجلة «جنيز» عن مسؤول في وزارة الحرب الإسرائيلية قوله «إنه ليس هناك مبرر لتطوير النظام نفسه مرتين».
وأشارت المجلة إلى أن التعاون فيما يتعلق بهذا المشروع يمكن التعجيل به إذا سمح لشركة رفائيبل بأن تضع يدها على برنامج شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية الذي يعاني من العديد من المتاعب الاقتصادية. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار حول مصير شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية، المملوكة للحكومة الإسرائيلية، في غضون الأشهر المقبلة.