قدمت روسيا أوضح إشاراتها حتى ألان بشأن استعدادها لبيع حصص في شركاتها المتخصصة في التقنية المتقدمة المنتجة للنظم الدفاعية الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول المدى الذي يحتمل أن تمضي إليه موسكو في تخفيف قبضتها على أحد أهم قطاعاتها الإستراتيجية.

وقال سيرجي شيمزوف المدير العام للشركة الروسية للتكنولوجيات إنه لا يستبعد بيع مثل هذه الحصص.

وكانت الشركة الروسية للتكنولوجيات قد أنشئت في نوفمبر ‬2007 للمضي قدما بجهود روسيا في مجالات التقنية المتقدمة، وتشمل وصولها قطاعات واسعة تتراوح بين شركة أوتوفاز المتخصصة في إنتاج السيارات، وشركة «أفيسما» المتخصصة في إنتاج التيتانيوم، كما تشمل أكثر من ‬300 شركة متخصصة في أجهزة ومعدات الدفاع، بما في ذلك شركة هليكوبترات روسيا، وشركة إزماش المتخصصة في إنتاج الكلاشنكوف والعديد من الشركات الأخرى.

وتوقعت مجلة جنيز ديفنس ويكلي المتخصصة أن روسيا ستستأنف جهودها لإدخال الاستثمار الخاص في قطاعها الدفاعي، وذلك بعد أن كانت قد علقت صفقات الخصخصة الجزئية كنتيجة للأزمة الاقتصادية العالمية في ‬2008.

وأشارت المجلة إلى أن بيع حصص في المشروعات الدفاعية الروسية من شأنه أن يساعد هذا القطاع في التخلص من الدين الحكومي للمساهمة في تكاليف عملية إعادة التطوير الصناعية، فضلا عن التمويل الجزئي لجهود الأبحاث والتطوير، وربما مد الجسور نحو المؤسسات الدولية المناظرة ، وبالتالي الحصول على فوائد الشركة القائمة على التعاون.

غير أنه لا يزال من غير المعروف بدقة النطاق الذي ستسمح به روسيا فيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي في قطاع غير واضح الملامح تماما، تخضع أهدافه لأجندة السياسية الروسية وليس للسعي وراء الربح.

وأشارت المجلة إلى أنه تم رصد مؤشرات قوية إلى ليونة التصلب الروسي إزاء الاستثمار الخارجي في هذا القطاع. وتحدثت تقارير روسية، أخيرا، عن تخفيف التصلب في قوانين الاستثمار الخارجي الروسية التي تم اعتمادها في ‬2008، حيث سادت توقعات بأن يتم تخفيف هذه القوانين العام الحالي. وقد قصد بذلك، في أحد جوانبه، معالجة الانخفاض البالغ ‬16٪ في الاستثمار الخارجي في جميع القطاعات الروسية في ‬2009، وهو الانخفاض الذي جاء نتيجة للظروف المواكبة للأزمة الاقتصادية.

ونقل عن رئيس الوراء الروسي فلاديمير بوتين قوله: «إن القضية تتعلق بتحسين المناخ الاستثماري، وإلغاء القيود البيروقراطية المبالغ فيها، وإعادة النظر في الإطار القانوني الذي ينظم الاستثمار الخارجي في الفروع الإستراتيجية من الاقتصاد الروسي».