تعرضت مهام القتال، البحث، والإنقاذ الموكلة للقوات الأميركية؛ لتطور دراماتيكي خلال العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان، حيث كان سلاح الجو في الطليعة دائما أثناء التغيرات التي طرأت عليها.
ومن الناحية التاريخية تركزت مهام سلاح الجو الأميركي على إنقاذ الطيارين العسكريين الأميركيين من الخطوط الخلفية للعدو، غير أن العمليات العسكرية التي جرت في العراق وأفغانستان ضد المسلحين أدت إلى تلاشي الخطوط الفاصلة بين قوات التحالف والقوات المعادية لها، وتداخلها بعضها ببعض. من هنا توسعت المهام العسكرية لتشمل إنقاذ القوات الأرضية الأميركية وقوات التحالف، عبر سيناريو يتراوح بين إنقاذ تلك القوات من داخل الطائرات التي تتعرض للإسقاط، أو لدى تعرض القوات لهجمات بالعبوات الناسفة المحسنة.
ويشير رئيس وحدة الإنقاذ الشخصي الميجر غلين فريزر إلى أن إسقاط الطائرات الأميركية حادث نادر في هذه الأيام، وأن عملهم يتركز الآن على دعم القوات المشتركة على جبهات القتال.
وقد اتخذت قوات إيساف الدور الرائد في توسيع المهام القتالية لوحدة القتال، البحث والإنقاذ، من خلال إنشاء مركز الاسترداد الشخصي في جنوب شرق آسيا ، وهي تقوم بدور محوري في مهام الإنقاذ للقوات الأميركية وقوات التحالف.
ومركز الاسترداد الشخصي المشترك هو مصطلح شامل للجهود العسكرية، المدنية، والسياسية التي تركز على استرداد المظليين المفقودين، المعزولين، أو الذين يتم احتجازهم. وهذا لا يشير إلى وحدة القتال والبحث والإنقاذ فحسب، بل يشير أيضا إلى الترتيب التنازلي لمستوى التهديد المتوقع الذي تتعرض له الوحدة.
ويعتبر الجنرال نورتون شوارتز رئيس أركان سلاح الجو الأميركي أن عمليات القتال، الإنقاذ، والاسترداد للجنود المعزولين والرهائن في أراضي العدو من المهام الرئيسية لسلاح الجو. ويقول إن قيادة هذه الوحدة هي الأساس في عمليات الإنقاذ وتتحمل مسؤولية قيادة طائرات الهليوكوبتر «إتش إتش 60 جي بيف هوك» العملاقة التي تزود بالوقود من الجو. وتتألف فرق الاسترداد الأرضية «غارديان إينجل» من ضباط إنقاذ واختصاصيين وأفراد إنقاذ.
ويمتلك أسطول وحدة الإنقاذ الأميركية التابعة لسلاح الجو 112 طائرة هليوكوبتر من هذا الطراز، وقد صنعت هذه الطائرات في مطلع الثمانينات من القرن الماضي. وهي طراز محسن من طائرات «سيكورسكي يو إتش سي بلاك هوك»، وتحتوي على أنظمة متعددة معدة للقيام بالمهام الموكلة إليها. ويتم تدريب أفراد وحدة الإنقاذ على مهامهم في قاعدة كيرتلاند الجوية في نيومكسيكو.
وزودت الطائرات المروحية التابعة للوحدة بأنظمة رؤية ليلية تمكنها من التحليق في الظلام الدامس وتوجيه ضربات عميقة في أماكن بعيدة في أراضي العدو.