حذر مراقبون دوليون من تصاعد خطير تشهده عمليات القرصنة التي يتم القيام بها انطلاقا من موانئ الصومال، عبر المياه الصومالية، وامتدادا إلى مناطق بعيدة في المحيط الهندي. وقالوا إن القراصنة بدأوا في توظيف أسلوب استخدام سفن سبق اختطافها في عمليات قرصنة لشن هجمات جديدة على السفن التجارية العابرة للمنطقة.
وأشار هؤلاء المراقبون إلى استخدام القراصنة لسفينة سبق اختطافها في الهجوم على فرقاطة تابعة للإتحاد الأوروبي خلال قيامها بعمليات مصاحبة للسفن التجارية قبالة ساحل شرق أفريقيا، وذلك في إطار ما وصفه هؤلاء المراقبون بتصعيد خطير في تكتيكات القراصنة التي تستهدف الحصول على مزيد من الغنائم.
ونقلت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة عن هؤلاء المراقبين قولهم إن الفرقاطة الإسبانية «إنفانتا كريستينا» تعرضت لهجوم ليلي، أخيرا، من قبل السفينة «إيزومي» التي كان القراصنة قد اختطفوها في السابق، وعلى متنها طاقم فلبيني مؤلف من عشرين شخصا. وتعد واحدة من بين 20 سفينة مختطفة يسيطر عليها القراصنة، الذين احتجزوا حتى الآن 438 رهينة.
وكانت السفينة الإسبانية «إنفانتا كريستينا» ترافق سفينة إمداد تابعة لبعثة الإتحاد الأفريقي في الصومال عندما تعرضت لهجوم القراصنة، وذلك في أول هجوم يشنه القراصنة على سفن الاتحاد الأوروبي خلال قيامها بمرافقة واصطحاب سفن أخرى.
وأشار المراقبون إلى أن استخدام سفن سبق اختطافها لشن هجمات جديدة من قبل القراصنة في سبيله إلى أن يصبح طريقة عمل بالنسبة لهؤلاء القراصنة تمكنهم من زيادة التوغل بعملياتهم الهجومية في المحيط الهندي.
وذكر المراقبون أنه ليس من الواضح كيف تحدد قواعد الاشتباك التي اعتمدها الإتحاد الأوروبي سبل الرد في مثل هذه المواقف، غير أن القاعدة العامة هي إعطاء الأولوية لسلامة الرهائن.
ونقلت المجلة المتخصصة عن المراقبين الدوليين قولهم: من الملاحظ أن القراصنة قد استخدموا الحد الأدنى من القوة في هجماتهم، وأن الهجوم الأخير لم يسفر عن إلحاق ضرر يذكر.
وعلى الرغم من قيام القوى البحرية الكبرى بحشد إمكانيات كبيرة تقدر بمئات الملايين من الدولارات، وباستخدام تقنيات متقدمة وقوة بشرية كبيرة للتصدي للقراصنة قبالة الساحل الصومالي، إلا أن عمليات هؤلاء القراصنة تتجاوز الجهود الدولية المبذولة لوقف نشاطهم. ويجمع المراقبون على أن المجتمع الدولي بحاجة لحشد مزيد من الإمكانيات لردع القراصنة انطلاقا من الصومال.