تسريب بنود اتفاق الكتل السياسية بشأن تظاهرات العراق

سرّبت مصادر سياسية بنود اتفاق قالت إنه جرى التوافق عليه بين معظم القوى السياسية، في اجتماع بمقر تيار الحكمة، وبينما أكدت مصادر عدة حصول الاجتماع بالفعل وخروجه بتوصيات، تضاربت الأنباء حول الشخصيات الحاضرة، وما إذا كان من بين الحضور زعيم فيلق القدس قاسم سليماني، كما تحدث تقرير وكالة الأنباء الفرنسية، الذي قال إن "اجتماعاً جرى بين سليماني وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ونجل المرجع السيستاني، وقيادات في تيار الحكمة أفضى إلى الاتفاق على استمرار رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في السلطة وإنهاء الاحتجاجات وإن اضطر الأمر لاستخدام القوة"

إلا أن مكتب السيستاني سرعان ما أصدر بياناً نفى فيه تلك الأنباء، كما أصدر الناطق باسم الصدر وقيادات في تيار الحكمة نفياً مشابهاً، فيما أفاد القيادي في تحالف الفرار العراق اثيل النجيفي، أن "ثلاث جهات تم استبعادها من الاجتماع هي جبهة الإنقاذ، وكتلة سائرون، وائتلاف النصر".

ومساء أمس السبت، أكد القيادي في تحالف الفتح عامر الفايز أن "اتفاقاً جرى بالفعل، بين ممثلي القوى السياسية والحكومة والأمم المتحدة والمتظاهرين، على منح الحكومة فرصة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد على سنة لتنفيذ الإصلاحات".

وتحدث مصدر سياسي قال إنه تواصل مع أطراف حضرت الاجتماع، وحصل على نسخة من البنود الـ 22 التي تم الاتفاق عليها، والتي تشمل التحذير من تغيير رئيس الوزراء، وعدم جدوى الانتخابات المبكرة، و"استعداد القوى السياسية للتضحية وتقديم بعض الخسائر لصالح المواطنين العراقيين".

وخرج الاجتماع الذي عقد في مقر تيار الحكمة بغداد، بالعديد من التوصيات، أبرزها: 
دعم التظاهرات السلمية بوصفها مظهراً من مظاهر الديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي، وتبني المطالب المشروعة للمتظاهرين، وتشريع قانون ينظّم ويحمي التظاهر السلمي، وضرورة استثمار الزخم الشعبي للمتظاهرين لإجراء خطوات إصلاحية جذرية وعميقة وعاجلة لتدعيم مؤسسات الدولة والنظام السياسي وتلبية مطالب الشعب، وإلزام القوى السياسية الوطنية بتحمل مسؤولياتها بتوفير الغطاء السياسي المطلوب لمؤسسات الدولة للوفاء بواجباتها تجاه مطالب المتظاهرين، وتساهم بذلك في استعادة ثقة الشارع بالطبقة السياسية، وتعاون القوى السياسية الوطنية فيما بينها داخل مجلس النواب بتشكيل كتلة واسعة داعمة للنظام السياسي ومؤسسات الدولة في سياق تلبية مطالب الشعب قضائياً وتشريعياً وتنفيذياً، ضمن خارطة طريق وخطوات وتوقيتات محددة وواضحة، وضرورة تعميق اللحمة الوطنية وتوثيق العلاقة بين القوى السياسية وتجنب الاتهامات الباطلة بسبب اختلاف الآراء والاجتهادات، والتشديد على حيادية أجهزة الدولة وتجنيبها التسييس والانحياز السياسي،

و«الاستعداد للتضحية وتقديم بعض الخسائر لصالح المواطنين وتلبية مطالبهم»، وأهمية إعادة النظر بالمعادلة السياسية التي تشكلت الحكومة على أساسها والقيام بتعديل وزاري واسع وزج دماء جديدة شابة وكفؤة لتصحيح الانطباع عن الأداء الحكومي، وضرورة القيام بتعديل دستوري يعالج اختناقات النظام السياسي دون المساس بحقوق المكونات، والإسراع بتشريع قانون انتخابات عادل واستبدال المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بما يحقق الشفافية المطلوبة لاستعادة ثقة الناخبين بمخرجات الانتخابات، والالتزام بدعم الأجهزة الأمنية منعاً لانزلاق البلد إلى الفوضى والوقوف بوجه أعمال الشغب ومحاولات تعطيل البلد ومؤسسات الدولة واعتبارها خطوات خارجة عن القانون ومنافية للتظاهر السلمي، والدعوة إلى التعاطي المسؤول مع المطالب المشروعة والحرص على عدم تعميق الترهل في مؤسسات الدولة، والتأكيد على أن الأزمة لا تنحصر بالشخوص في مؤسسات الدولة وإنما تمتد إلى القوانين والأنظمة والسياقات.

وأشارت التوصيات إلى أن الانتخابات المبكرة تتطلب حل مجلس النواب ومن المستبعد إمكانية إقناع أعضاء المجلس بحله، وقد لا تمثل الخطوة حلاً من دون تعديل دستوري وتعديل قانون الانتخابات وغيرها من الخطوات الضرورية لاستعادة ثقة الشعب بالعملية السياسية، والقلق من التأثيرات السلبية لأوضاع البلد على الجانب الاقتصادي، وترك انطباعات سلبية تصعّب مهمة جذب الاستثمارات الخارجية، القلق في كردستان لما يجري في المحافظات العراقية الأخرى واعتبارهم جزءاً من هذا الحراك بما فيه من تحديات وفرص، والتضامن مع المطالب المشروعة والوقوف إلى جانب مؤسسات الدولة في تلبيتها، وان إقالة أو استقالة الحكومة أثناء الأزمة قد تدفع الأمور نحو المجهول لاسيما أن المتظاهرين قد يشككون بصدقية أي مرشح تقدمه القوى السياسية في هذا الظرف.

وأخيراً: عدم السماح باختطاف قرارات مجلس النواب والعمل الجاد على تفعيل المؤسسة التشريعية لأداء مهامها وتنفيذ مطالب المتظاهرين.

كلمات دالة:
  • العراق،
  • تظاهرات،
  • كتل سياسية،
  • انتخابات
طباعة Email
تعليقات

تعليقات