ميريليا ماركيز انحازت لحسها الإنساني قبل الصحفي

قطعت 17 ألف كيلو متر لتوثّق مأساة الروهينغا بالصوت والصورة

ماركيز تتفحص صوراً التقطتها لمخيمات الروهينغا | البيان

ميريليا ماركيز صحفية برازيلية تبلغ من العمر 27 عاماً، تحمّست بعد تلقيها دعوة من سفارة دكا في العاصمة برازيليا لزيارة بنغلادش، ضمن برنامج سنوي ينظّم لوفود من الإعلاميين من جميع بقاع العالم.

ماركيز لم تتأخر عن تلبية الدعوة، فرغم المسافة الكبيرة بين بلادها وبنغلادش والتي تتجاوز الـ17 ألف كيلو متر، وتحتاج إلى أكثر من 24 ساعة طيران لقطعها، إلا أنها كانت مصممة على الذهاب. وطارت من وسط القارة اللاتينية وقطعت المحيط الأطلسي، فالقارة السمراء ثم البحر الأحمر والجزيرة العربية والمحيط الهندي فشبه القارة الهندية قبل أن تحط في العاصمة البنغالية دكا، مسجلة أطول مسافة بين جميع أعضاء الوفد الإعلامي الزائر.

تقول ميريليا لـ«البيان»: إن «قضية الروهينغا غائبة عن وسائل الإعلام البرازيلية، وأنا من موقعي كوني إعلامية ومراسلة في شبكة (غلوبو) التلفزيونية واسعة الانتشار، ووقوفي على المأساة عن قرب في مخيمات لاجئي الروهينغا في كوكس بازار، فإنني سأنقل معاناة هؤلاء المستضعفين الذين لا حول لهم ولا قوة إلى عالم بحاجة إلى من يوقظ ضميره الإنساني».

وتضيف: لديّ مئتا ألف متابع على فيسبوك، فضلاً عن وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى، كما أنني أهوى التصوير، لذا فإنني لن أتوانى لحظة عن نقل معاناة هؤلاء إلى القارة اللاتينية، التي تربطها علاقات طيبة بالعالمين العربي والإسلامي.

في مخيمات لاجئي الروهينغا بدا واضحاً الحس الإنساني المرهف الذي تتمتع به الصحفية الشابة، فقد لعبت دورها الإنساني قبل الصحفي، كانت تحتضن الأطفال لتشعرهم بالدفء وبالحب الذي افتقدوه في ظل نسيان البشرية والمجتمع الدولي معاناتهم المتواصلة. كان الأطفال يتحلّقون حولها فيما تسارع هي لالتقاط الصور لهم، وتبدو السعادة على وجهها ووجوههم وهي ترى ردة فعلهم عندما تريهم صورهم على الكاميرا الخاصة بها.

لم تستطع ماركيز البقاء في أحد المكاتب، الذي استقبل فيه الوفد الإعلامي داخل المخيم، بل كانت الوحيدة التي خرجت دون سابق إنذار إلى الشارع تلتقط صوراً وتصور فيديوهات للناس ولحياتهم اليومية في الشوارع الضيقة والأسواق البدائية والبيوت المتواضعة.

وتعقّب الصحفية البرازيلية على خروجها عن خط الزيارة بالقول: إن القصص موجودة في الشوارع وليست داخل المكاتب المكيفة. المكاتب جامدة والشوارع تعج بالمعاناة والقصص الإنسانية وهي بحاجة إلى من يوثقها بالصوت والصورة والفيديو، لذا كنت في منتهى السعادة وأنا بين الناس أقترب أكثر منهم وأنقل معاناتهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات