ناجون: نريد العودة ومحاسبة كل من تورّط في دمنا

شاهد: 12 من قريتي وثّقوا بالأشجار وأعدموا

ملوبي ياسين مع والدته وطفليه | البيان

روى ناجون من مجازر جيش ميانمار، داخل مخيمات الروهينغا، شهادات حية لجرائم مروعة حدثت أمام أعينهم. وقال ملوبي ياسين لـ«البيان» إن قريته «شوتوغروزوبي» شهدت مذبحة دموية راح ضحيتها 40 شخصاً من الرجال والنساء والأطفال، بينهم أقارب له.

ويضيف أن قريته الوادعة كانت على موعد مع الموت الذي نشره جيش ميانمار في ولاية راخين (أراكان)، حيث اقتحمت مجموعات عسكرية القرية تحت جنح الظلام، وأطلقت النار على كل من وجدته في طريقها.

ويضيف ياسين والحزن باد في عينيه، وكأنه يستعيد لحظات الرعب، «جمع الجنود 12 شخصاً من أبناء شوتوغروزوبي في مكان واحد ووثقوهم ثم صلبوهم على الأشجار وبعدها أطلقوا النار عليهم».

ويشير إلى أنه في صباح اليوم التالي استفاقت القرية على 40 قتيلاً، وسارع الأهالي إلى دفنهم والهروب نحو حدود بنغلادش طلباً للأمن والحماية.

ياسين يعيش مع زوجته وأطفاله ووالدته المسنّة في كوخ من الخيزران داخل المخيم، ويؤكد أنه يريد العودة إلى بيته ووطنه، مطالباً العالم بالرأفة بالروهينغا والنظر إلى حالهم ونصرتهم والضغط على ميانمار لإعادتهم، وعدم التعرّض لهم مجدداً.

على مشارف المخيم كانت امرأتان تجلسان أرضاً، إحداهما تحمل طفلاً رضيعاً، ولدى الاقتراب منهما للتعرّف على مأساتهما، روت فاطمة لـ«البيان» ما حدث في قريتها «ماسربيل» بالقول: كنت نائمة في البيت فسمعت وابلاً من الرصاص، وأخذ صوت الرصاص يقترب، وفجأة سقط الباب أرضاً ودخل جنود مدججون، إنهم ليسوا بشراً إنهم وحوش، وأطلقوا النار في كل مكان، قتلوا والدتي وأختي وكتبت لي النجاة لأروي المأساة.

وتعلّق فريزة على قول فاطمة: من ينقل المشاهد أو يسمع بها ليس كمن يعايشها، نحن رأينا الموت بأم أعيننا، رأينا أحباءً لنا مضرجين بدمائهم، أطفال يصرخون، ونساء ثكالى، ورجال لا حول لهم ولا قوة.

وعند سؤالها عما تريده ترد بالقول: نريد الأمن والأمان والعيش بسلام داخل وطننا، لا نريد أن نبقى لاجئين إلى الأبد داخل هذه المخيمات، كما نريد أن تتحقق العدالة ويعاقب كل من تورط في المجازر أو خطط لها أو أيدها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات