نساء وأطفال «داعش».. خطر يتوالد

تفتيش نساء خرجن من منطقة تحرّرت من «داعش» | أرشيفية

تشكل ظاهرة «العائدات من داعش» هاجساً للعديد من الدول، التي تتخوّف من الخطر الناجم عن تواجدهن في البلاد، فالعديد منهن تلقى تدريبات على كيفية حمل السلاح، فضلاً عن أنهن عشن في بيئة دموية، ويحملن الكثير من الأفكار المتطرفة، التي لها تأثير سلبي على المجتمع، وما يزيد من خطورة الأمر، التقرير الصادر عن مجموعة صوفان في مارس 2016 الذي أشار إلى أن نساء من 87 دولة حول العالم، انضممن لـ«داعش»، وأن ما يقرب من 5000 امرأة أوروبية انضمت للتنظيم تتراوح أعمارهن ما بين 19 و23 عاماً، ومن المحتمل عودتهن إلى بلادهن، وارتكاب أعمال إرهابية، أو قد يتحولن إلى ذئاب منفردة، ويقمن بتجنيد العديد من العناصر للتنظيم، فضلاً عن الدور الاستخباراتي واستغلال تواجدهن في البلاد لجمع المعلومات اللازمة عن المواقع الحيوية.

وشكل هؤلاء كتائب نسائية خاصة بهن في التنظيمات المتطرفة منها «كتيبة الخنساء» وتضم هذه الكتيبة نساء «داعش»، ولا يحق لهن القتال، حتى لو كان بعضهن يرغب في ذلك، لكنهن تحملن السلاح دفاعاً عن النفس، وكانت مهمتهن تنشئة الأولاد على ثقافة القتل، وجعلهم مشاريع إرهابيين في المستقبل، كما أنهن ناشطات على الإنترنت لا سيما من أجل استقطاب مزيد من الشابات للانضمام إليهن، وفي الرقة، كانت هناك أيضاً كتيبة نسائية في الشرطة مهمتها تطبيق قوانين «داعش».

اللافت أن عناصر «داعش» لم تذهب بمفردها إلى سوريا والعراق لكن الكثير منهم إما تزوج وأنجب من داعشيات أو جاء بأسرته كما هو الحال بالنسبة لمقاتلي الويجور، وكان من نتيجة ذلك أن أصبح هناك أطفال دواعش أطلق عليهم «أشبال الخلافة» وقالت فرنسا إنه يوجد ما يزيد على 150 طفلاً من أبناء مقاتلين فرنسيين، بالإضافة إلى نحو 50 طفلاً من المملكة المتحدة، وأوضح تقرير أعدته مؤسسة «كويليام» المعنية بمكافحة التطرف أن «داعش» يلقّن الأطفال الأبرياء منذ نعومة أظافرهم اتباع نسختهم المغلوطة للدين الإسلامي، ويدربهم على فنون القتال.

وقالت نيكيتا مالك الباحثة في مؤسسة كويليام إنه «جرى وبشكل منظم صناعة للجيل الجديد من الدواعش مؤكدة حقيقة حمل 31 ألف امرأة داخل التنظيم تظهر أن الأمر ليس عشوائياً بأي حال من الأحوال، وأن نساء داعش وأطفالهن الذين خرجوا سيشكلون خطراً كبيراً على البشرية الأعوام القادمة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات