أطول إغلاق حكومي في أمريكا يمتحن إرادة الرئاسة

ترامب والصراع مع «المؤسسة»

أصبح الإغلاق الحكومي، الذي يشل جزءاً من الإدارات الفيدرالية للحكومة الأمريكية، الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، منذ لحظة دخوله يومه الثاني والعشرين، السبت الثاني عشر من يناير الماضي. وبهذا، فإنه تجاوز «الإغلاق» المماثل الذي طال مدة 21 يوماً في عام 1996، على خلفية الخلافات بين الرئيس الأسبق بيل كلينتون، ورئيس مجلس النواب آنذاك، نيوت غينغريتش، بشأن الميزانية.

ويبدو أن الإغلاق الحكومي، الحالي، الذي بدأ منذ الثاني والعشرين من ديسمبر الماضي، على خلفية الخلافات بين الرئيس والمشرعين، بشأن تمويل بناء جدار حدودي مع المكسيك، ماضٍ إلى ما هو أكثر من تسجيل الأرقام القياسية، وتحقيق أهداف أعمق من بناء الجدار أو عدمه، بالنظر إلى أنه بلغ نقطة صراع الإرادات الحرج.

ويظهر ذلك جلياً، من حقيقة أن الإغلاق الحالي، الذي هو جزئي، يثير من رود الأفعال، ويترك من الآثار، ما يجعله محل مقارنة وافية بسابقه «الإغلاق الكلي»، وصنواً له في ذلك.

المدة القصوى

نظرياً، ليس من بديل عن التفاهم بين الرئيس والمشرعين، لوضع نهاية لحالة الإغلاق الحكومي، ما لم يكن بمقدور أحدهما كسر إرادة الآخر. وهو الأمر الذي يثير سؤالاً حول استعداد الطرفين الأمريكيين لمعركة طويلة، والمدة القصوى التي تستطيع الولايات المتحدة تحملها من الإغلاق الحكومي.

من الواضح أن استعدادات الطرفين قوية، فالكونغرس يصارع بقوة لا تلين، والرئيس يعلن أنه لن يتراجع، حتى لو طال «الإغلاق» شهوراً، أو امتد إلى سنوات. بينما يبقى السؤال بشأن قدرة الولايات المتحدة على الاحتمال، من دون إجابة حاسمة، غير أن إجابته ترتبط على نحو مؤكد، بالتكلفة التي يمكن أن تتكبدها جراء الإغلاق، وبآثاره الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

لحظة غريبة

في خضم هذا كله، هناك سؤال حول معنى هذا الموقف الصدامي بين المشرعين والرئيس، الذي لا يبدو مجرد صدام مرتبط بالعلاقة التنافسية التقليدية بين الحزبين الرئيسين في الولايات المتحدة، حينما يتوزعان الهيمنة على مجلسي الكونغرس.

فيما تبدو في ذلك واضحة، هذه المرة، إحالات مباشرة إلى صراع الرئيس مع «المؤسسة» بهويتها الجامعة. أو ما يحب الإعلام وصفه بـ «الدولة العميقة»، التي تحاول كبح جماحه، وتطويعه، أو التخلص منه.

من المعروف، أن الرئيس دونالد ترامب لم يأتِ من بيئة غريبة على الديمقراطيين فقط، بل جاء أصلاً من خارج البيئة السياسية نفسها. ودخل الانتخابات الأولية لكسب «الترشيح»، متطفلاً على خيارات الحزب الجمهوري التقليدية، وتم فرضه مرشحاً جمهورياً في الانتخابات الرئاسية في لحظة «غريبة»، تحول فيها الأنصار البسطاء للحزب إلى قوة مستقلة عن قياداته التقليدية، ومتحررة من سيطرتهم.

واليوم، تسعى النخبة الحزبية التقليدية، إلى استعادة سيطرتها على الحزب، الذي اختطف ترامب «الدخيل» على «المؤسسة»، أنصاره منهم، لذا، فهذه النخبة، إما هي تواجهه مباشرة، وإما هي تهيئ للخصوم الديمقراطيين الكرات ليسجلوها في مرماه. وليس أدلَّ على ذلك من اللغط الذي يثار حول علاقاته بروسيا ودور موسكو في انتخابه، والتحقيقات التي تهدد بتدمير فرصته في ولاية ثانية، إن لم تؤدِ إلى إقالته ومحاكمته.

حرب التحقيقات

يبدو واضحاً أن هذه التحقيقات وصلت إلى التدقيق بشأن ترامب نفسه، بشخصه، وسلوكه، وأمانته الوطنية. ويظهر جلياً من العناوين التي تجري تحتها هذه التحقيقات، أنها تصب في محاولة التخلص من «دخيل» على «المؤسسة». بينما محاولات ترامب نفسه إيقافها، ولجوئه المفرط إلى تبديل أعضاء فريقه الرئاسي، تؤشر إلى خطورة هذه التحقيقات على مستقبله، إن لم يكن على رئاسته الحالية.

وهذا كله يثير سؤالاً حول ترامب نفسه، وعلاقته بـ «الإغلاق الحكومي»، وبالتحديد إن كانت استماتته في بناء الجدار الحدودي، هي فعلاً تمسكاً بحقه في الوفاء بوعد انتخابي، أم أن ذلك مجرد ذريعة لتفجير صدام مرغوب به لغايات محاصرة التحقيقيات المفتوحة ضده. ثم هل موقفه قوي لدرجة خوض مثل هذه المواجهة إلى النهاية، أم أن «الإغلاق» مجرد مناورة تكتيكية في هذا المضمار.

تكلفة الإغلاق

تشير التقديرات إلى أن تكلفة الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، ستكون أكبر من المبلغ الذي يطالب به الرئيس دونالد ترامب لتمويل بناء الجدار على الحدود المكسيكية، فاستناداً إلى توقعات المحللين الماليين، سيكلف الإغلاق الحكومي الاقتصاد الأمريكي، ما بين مليار ومئتي مليون إلى ملياري دولار في الأسبوع. وبما يتعلق بتأثيره في الاقتصاد ككل.

فإن الخبراء يقدرون أن تتساوى التكلفة مع تكاليف إغلاق الحكومة عام 2013، التي وصلت فعلياً إلى 24 مليار دولار. غير أن هذا يظل رقماً «أولياً»، إذ لا تبدو في الأفق نهاية منظورة لهذه الأزمة.

والأهم أن الإغلاق، الذي تأثرت به نحو 800 ألف وظيفة حكومية موجودة فعلاً، قد يخفض نمو الوظائف خلال شهر، بما يصل إلى 500 ألف وظيفة، ويوقف سلسلة مكاسب للوظائف استمرت 99 شهراً متتالياً، كما قد يرفع معدل البطالة.

و«الوظائف» بند أساسي في وعود ترامب الانتخابية، ولطالما كانت محركاً أساسياً في سياسته، ومبرراً جوهرياً لكل خطواته السابقة التي أثارت، بدورها، الكثير من اللغط. ما يثير تساؤلاً عن السبب الذي يدفعه للمغامرة بـ «إنجازاته» في مجال الوظائف، فيجعلها تالياً في أولوياته الرئاسية، بعد «بند» الجدار الحدودي، مع كل ما يعنيه ذلك من مخاطرة بتأييد أنصاره، وإدخاله إلى تلك المساحة التي يستفز فيها النقابات.

مجالات الضرر

لقد وصلت الآثار السلبية للإغلاق الحكومي، إلى الاقتصاد، لتشكل ضغوطاً على التصنيف الائتماني، وتغييب البيانات الاقتصادية، ووضع الدولار في خانة المعاناة، في حين تترك البورصة في مهب التوجسات والمخاوف، وتزيد من القلق بشأن التباطؤ الاقتصادي، حيث برز احتمال تعرض الناتج الإجمالي المحلي للولايات المتحدة للتأثر، فيما من المؤكد أن الآثار السلبية قد تكون أكبر في أسواق المال وقطاع الأعمال.

ومن جهة ثانية، هبطت «مخاوف التباطؤ» بالأسواق الأوروبية، وأنهت انتعاش «وول ستريت»، ما أدخل المؤشرات الأمريكية والأوروبية، مع تجاوز الرقم القياسي للإغلاق، في المنطقة الحمراء. فيما سجل الدولار أدنى مستوياته مقابل الين، ما يؤشر إلى أن آثار الإغلاق يمكنها أن تتجه لتسجيل تداعيات اقتصادية، وسط اضطرابات في واشنطن.

ومرة ثانية، فإن تاريخ «الإغلاقات الحكومية» والمعطيات حول آثار «الإغلاق» الحالي، تجعل من الصعب تخيل أن يستمر طويلاً. ولكن هذا، مرة أخرى، مشروط بعدم وجود «جدوى» حاسمة منه لفائدة أحد الطرفين، وهنا، فإن استمرار «الإغلاق» طويلاً، يمثل بحد ذاته تحولاً في الصراع السياسي الدائر في واشنطن، ويجعله أكبر وأعمق من مساحة التنافس بين الحزبين الرئيسين في الولايات المتحدة.

أصل المشكلة

يقول الرئيس دونالد ترامب إن إنشاء جدار حدودي عازل، ضروري للحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين. وبحسبه، فإن الجدار سينهي الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات من المكسيك، التي وصفها تكراراً بأنها «معقل الجرائم الخطيرة»، وبفضله «ستنخفض الجريمة، وسنوفر مليارات الدولارات سنوياً».

ويعترض الديمقراطيون وآخرون بشدة على بناء الجدار لأسباب عديدة، فهم (1) يعتبرون خطة بناء الجدار «لا أخلاقية»، و(2) مكلِّفة، و(3) غير فعالة في مكافحة الهجرة غير الشرعية، و(4) وإن ترامب حينما أطلق الوعد الانتخابي ببناء الجدار، تعهد بإلزام المكسيك بدفع كلفته، وهو التعهد الذي تراجع عنه.

وقال إنه «من الواضح أنني لم أعنِ أنهم سيقومون بتحرير شيك لهذا الغرض»، «لكنهم سيدفعون ثمن الجدار بطريقة غير مباشرة، من خلال اتفاقية التجارة العظيمة التي أبرمناها».

يبدو من الواضح، هنا، أن الحجج التي يسوقها ترامب للتمسك ببناء الجدار مبالغ بها، على الأقل، لأن هذه عملية معقدة وطويلة، ولا تشبه في شيء «الصفقات» ذات النتائج الفورية، والأثر الدعائي الانتخابي الحاسم، التي يفضلها صانع الصفقات القادم من عالم الأعمال، لا سيما في هذا الوقت، الذي تظهر فيه استطلاعات الرأي تراجعاً حاداً في شعبيته، وأن أغلبية المواطنين الأمريكيين، يحملونه مسؤولية الإغلاق الحكومي.

مواجهة قوية

في حين لا تلوح في الكونغرس أي بوادر لتسوية، إلا أن مجلس النواب أقرّ بأغلبية ساحقة، قانوناً يضمن دفع أجور الموظفين الفيدراليين بمفعول رجعي، بعد انتهاء «الإغلاق»، في إجراء عادي، في الأوقات التي تشهد فيها البلاد أزمة ميزانية كهذه. لكن هذا القانون، لا يجعل المعاناة أقل كثيراً، فهو لا يشمل ملايين المتعاقدين الذين تضرروا أيضاً بـ «الإغلاق».

ومع ذلك، فإن هذا الإجراء لا يعد خطوة تصالحية، بل على العكس، هو تهيئة لأرض معركة ستطول، وواحدة من أدوات النزال مع الخصم الرئاسي العنيد، ولهذا، لم تُبدِ رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي، أي إشارات على إمكانية الرضوخ لرغبة الرئيس، تسندها في ذلك قاعدتها الانتخابية العريضة.

من جهته، لوح ترامب بإعلان حال الطوارئ الوطنية. الأمر الذي يتيح له تجاوز الكونغرس للوصول إلى الاعتمادات المالية لوزارة الدفاع، وبالتالي، تمويل الجدار. وهو يستند في ذلك إلى قانون سُنّ في السبعينيات، يعطيه حق فرض حالة الطوارئ، للتعامل مع الكوارث الطبيعية، ولكنه يريد بفرض هذه الحالة لتمرير تمويل الجدار، غير أن هذا لن يكون حلاً، بل إعلان حرب، سيفتح الباب أمام المزيد من المنازلات السياسية القاسية، ناهيك عن الدعاوى القضائية التي لن تتردد منظمات معنية بالشأن العام، في رفعها بحق الرئيس. وهو ما سيؤدي إلى إغراق الولايات المتحدة في عاصفة سياسية وقضائية.

وباختصار، فإن الأمر لا يتعلق بأن الإغلاق الحكومي يكلف أكثر من بناء الجدار، بل في أن الأزمة نفسها أعمق من الإغلاق الحكومي، ومن المواقف المعلنة التي قادت إليه، ومن التكاليف الاقتصادية والاجتماعية. وبهذا، فإنها أزمة كبيرة فعلاً.

واقع الأزمة

من جهته، يعتبر الرئيس أن الديمقراطيين يتسببون بالإغلاق الحكومي لأغراض تتعلق بالانتخابات الرئاسية المقبلة. إذ هم، بحسبه، يعلمون أنهم لن يتمكنوا من الفوز بسبب إنجازاته الرئاسية «لذا يلجؤون إلى تعطيل مشروع الجدار والأمن الحدودي والإساءة لمؤسسة الرئاسة». وأن الأمر «بالنسبة لهم، سياسة محض!».

هو الأمر كذلك، على ما يبدو، حتى بالنسبة لترامب نفسه، فإطالة أمد الأزمة، من شأنه أن يسلخ عن خصومه بعض الأصوات، التي قد تمكنه من فرض إرادته. وإن لم يتحقق له ذلك، فهو معني بإعادة تحميل بنود برنامجه الانتخابي إلى حملته الرئاسية الثانية، بوصفها بنوداً لم تسعفه بإنجازها رئاسته الأولى، في ظل «تعسف» الديمقراطيين. وليس كوعود انتخابية تخلى عنها.

وبالتالي، يصعب التكهن إلى متى سيطول الإغلاق الحكومي. ولكن من المؤكد أن أحداً من طرفي هذه المعركة لن يتنازل، ولن يذهب إلى تسوية قبل الأوان. ويبدو أنه لا يزال لدى كليهما ما يكفي من الوقت للمناورة.

وذلك يعني، بالضبط، الانتقال من الحديث عن تأثيرات «الإغلاق» في موازين القوى في واشنطن، وفي وضع الولايات المتحدة، إلى الحديث عن تأثيراته المحتملة، التي يمكن أن يتسبب بها شلل الحكومة الأمريكية، على قائمة ليست قليلة من القضايا والشؤون الدولية.

ست عقبات

ليست العقبات السياسية المتعلقة بإقرار التمويل وحدها ما يقف عائقاً في طريق تنفيذ مشروع الجدار الحدودي الذي وعد ترامب بتشييده على الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة.

هناك ستة عوامل أخرى قد تطيح بخطة تشييد الجدار. يقول ترامب إنه يريد تشييد جدار يمتد لنحو نصف الحدود التي يبلغ طولها 3100 كيلومتر.

بينما ستتكفل الطبيعة (الجبال والأنهار) بالباقي، لكن مسار جدار ترامب يمر عبر أراضٍ وعرة جداً، تعيش فيها الكثير من الحيوانات والنباتات، كما تخترق أراضي تعود لقبائل سكان امريكا الأصليين ومواطنين عاديين. لذلك، هل يكون ممكنا تشييد الجدار أصلا؟ هذه بعض العقبات التي يتعين على ترامب أن يتجاوزها:

1 وعورة التضاريس الجغرافية

يتميز خط الحدود، خصوصاً في جانب نهر ريو غراند الشرقي، بالتوائه ما يجعل من العسير تشييد جدار على طوله. وهناك قضايا قانونية تتعلق بذلك. فبموجب اتفاقية وقعتها الولايات المتحدة والمكسيك في عام 1889، يمنع أي إجراء من شأنه عرقلة جريان النهر ما يعني أن أي جدار ينبغي أن يشيد عند إحدى ضفافه مما يثير المزيد من المشاكل.

2 ضخامة فاتورة بناء الجدار

طعن كثيرون في سعر تشييد الجدار الذي أعلن عنه ترامب وتراوح بين 8 و12 مليار دولار؛ وقدمت جهات رسمية أمريكية أخرى تقديرات مختلفة لسعر تشييد الجدار وتتراوح بين 12 و15 مليار دولار إلى 25 مليار دولار. بينما يقدر الديمقراطيون الكلفة بـ70 مليار دولار، وكلفة صيانته قد تصل إلى 150 مليون دولار سنوياً.

3 عملية التشييد عسيرة

أوضحت وزارة الأمن الوطني ودائرة الجمارك والحدود متطلبات الحكومة. وأنه إضافة إلى أعمال التشييد المعقدة، سيتطلب المشروع مهمات أخرى منها المسوح واستملاك الأراضي وتعبيد الطرق اللازمة. ويكمن التحدي الحقيقي في اللوجستيات الخاصة بالمشروع.

4 كابوس استملاك الأراضي

من أجل تشييد الجدار، سيتعين على الحكومة الحصول على الموافقة على استغلال الأراضي التي سيشيد عليها؛ ولكن نحو 66 في المئة من الأراضي الواقعة عند الحدود مملوكة إما ملكية خاصة أو تعود للأمريكيين الأصليين (الهنود الحمر) أو تعود للولايات الحدودية. في هذه الحالات، سيتعين على الحكومة أن تتفاوض للحصول على حق البناء في مساحات شاسعة.

5 الحاجة إلى دوريات مستمرة

من غير الممكن لشريط خرساني ممتد على طول القارة أن يتمكن من منع عبور المهاجرين إلى ما لا نهاية ما لم يعززه حرس حدود. وكان ترامب أمر، بموجب أوامر رئاسية أصدرها بعد أيام خمسة من توليه منصبه بتعيين خمسة آلاف عنصر جديد في حرس الحدود وعشرة آلاف ضابط هجرة جديد، ولكن التخصيصات المالية الحالية لا تغطي إلا رواتب 500 ضابط حدود وألف ضابط هجرة.

6 معضلة البلدات الحدودية

سيكون من شأن إغلاق الحدود التأثير سلباً على اقتصادات البلدات الحدودية وعلى اقتصادي البلدين أيضاً، وهو أمر يسعى إلى تجنبه العديد من السياسيين الأمريكيين، كوّن سكان الجانب الأمريكي من الحدود علاقات اقتصادية وثيقة مع سكان الجانب المكسيكي.

وتوجد في المدن المكسيكية الحدودية العديد من المصانع الأمريكية يعمل فيها الآلاف من المكسيكيين، كما ينفق المتبضعون المكسيكيون مليارات الدولارات في الولايات الأمريكية الحدودية سنوياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات