هجرة البحار السريّة.. عندما تسقط دعاوى الإنسانية

بصوت مرتفع، يقول لويس فيمارد، منسق منظمة أطباء بلا حدود على متن السفينة «أكواريوس» للإغاثة: «إن طريق وسط البحر المتوسط هي الأكثر فتكاً في العالم»، ولكن إلى متى ؟ فالمياه الدافئة التي طالما كانت عنوانا للالتقاء الحضاري بين أهم ثلاث قارات في العالم ( أوروبا وإفريقيا وآسيا)، تحولت إلى أكبر مقبرة مائية للاجئين، حيث بلغ عدد من ابتلعتهم الأمواج في العام 2018 لوحده حوالي 2262 مهاجرا غير شرعي.

ويردف فيمارد قائلاً: «اليوم مع وجود عدد قليل جدا من السفن الإنسانية، وفي غياب آلية مخصصة للبحث والإنقاذ من قبل الدول الأوروبية، فإن المساعدات الإنسانية مطلوبة أكثر من أي وقت مضى، حيث إن إنقاذ الأشخاص الذين يعانون من محنة في البحر يظل التزاماً قانونياً وأخلاقياً. هذا الازدراء للحياة البشرية مخيف».

يشير المراقبون إلى أن الدور الذي تؤديه المنظمات غير الحكومية من خلال سفن الإغاثة، على قلة عددها، ساهم بقدر مهم في تقليص عدد الضحايا خلال العامين الماضيين، مقارنة بعددهم الذي بلغ أكثر من 5 آلاف ضحية في 2016 و3771 في 2015، غير أن هذا الدور الإغاثي عادة ما يصطدم بمواقف دول الضفة الشمالية للمتوسط ومنها إيطاليا البلد المستهدف أكثر من غيره من جحافل الهجرة السرية، حيث قد تنجح إحدى سفن الإغاثة في نجدة العشرات أو المئات ممن تتعطل بهم مراكب الموت في عرض البحر، وترتفع أصواتهم بنداءات الاستغاثة، بينما قد يكون بعضهم غرق بالفعل، إلا أن المشكلة عادة ما تشهد أبعاداً أخرى من أبرزها رفض الدول المتشاطئة استقبال تلك السفينة والموجودين على متنها ممن تحولت صفتهم من مهاجرين غير شرعيين إلى لاجئين يبحثون عن المأوى والمعونة الإنسانية.

بيانات وإحصاءات

ووفقاً لبيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وصل 116.674 شخصاً إلى أوروبا عبر البحر المتوسط في العام 2018، وهو ما يشير إلى انخفاض كبير مقارنة بالسنوات السابقة وعودة إلى مستويات ما قبل 2014. ومع ذلك، أصبحت الرحلة أكثر خطورة.

وبحسب فيليبو غراندي، مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فإن «الإنقاذ في البحر لا ينتهي عندما يتعافى الناس من الماء، وإنما يجب أن يتم إحضار الأشخاص الذين تم إنقاذهم إلى الشاطئ وفي مكان آمن في أسرع وقت ممكن»، إذ «إن حتمية إنقاذ الأرواح تأتي قبل السياسة ولا يمكن أن تمثل مسؤولية يتم التفاوض عليها على أساس كل حالة على حدة» وفق تعبيره، إلا أن هذا الموقف قد يبدو مثالياً مقارنة بالواقع الذي جسدته قصص لعدد من السفن التي ظلت لأسابيع عدة، وهي متوقفة في عرض البحر، أو متحركة داخل المياه الدولية تبحث عن ميناء سلام.

وفي بيانها الصادر في اليوم الأخير من العام الماضي ، قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنه على الرغم من الانخفاض الكبير في عدد الوافدين، إلا أنه في

2018 فقد أكثر من 2240 مهاجراً ولاجئاً أرواحهم أو اختفوا في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، وأثنت على أنشطة البحث والإنقاذ التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية لمنع ازدياد عدد القتلى في البحر.

وبالنسبة للعام الجاري، كررت المفوضية التأكيد على الحاجة الملحة لوضع حد لنهج «سفينة الشحن» ولتطبيق الدول تفاهماً إقليمياً يوفر تجمعات وقابلية للتنبؤ لسفن الإغاثة حول الأماكن التي يمكن أن يهبط فيها اللاجئون والمهاجرون الذين تم إنقاذهم في البحر المتوسط..

وقال فينسنت كوشيتيل، المبعوث الخاص للمفوضية لشؤون وسط المتوسط: «هناك حاجة إلى قيادة قوية، بما يتماشى مع القيم الأساسية للإنسانية والتعاطف، لتوفير ظروف آمنة لإنزال اللاجئين في أمان».

وهو ما أكدته منظمة عيون البحر الألمانية بقولها إن غياب المراكب المدنية يعني أنه رغم تراجع أعداد المهاجرين انطلاقا من شمال إفريقيا إلا أن «خطر وفاتهم ازداد ثلاث أو أربع مرات مقارنة بالأشهر الماضية» وتضيف: «إذا تم إخراج جميع اللاعبين المدنيين من منطقة البحث والإنقاذ فلن نتمكن من مشاهدة شيء، ونعرف من حالات معينة أن خفر السواحل الليبي لا يبلغ منظمة الهجرة الدولية ووكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بوقوع وفيات كما هو مطلوب».

أوروبا الأخرى

يوم الأربعاء الماضي، أسدل الستار عن رحلة مؤلمة لـ 49 شخصاً من بينهم نساء وأطفال مكثوا 20 يوماً على متن سفينتي الإنقاذ التابعتين لمنظمتي المراقبة البحرية وعيون البحر الألمانيتين الراسيتين على الساحل المالطي، حيث أعلن رئيس الوزراء المالطي جوزيف مسكت عن الاتفاق الأوروبي لتوزيعهم في 8 دول هي: ألمانيا وفرنسا والبرتغال وأيرلندا ورومانيا ولوكسمبورغ وهولندا وإيطاليا. ومع ذلك، فإن إيطاليا هي الدولة الوحيدة التي لم تعلن الرقم نظرا لعدم وجود موقف واضح من الحكومة، حيث كرر وزير الداخلية ماتيو سالفيني تأكيده على «عدم وصول المهاجرين».

وقالت جيورجيا ليناردي، الناطقة باسم منظمة المراقبة البحرية بمجرد تلقي الأخبار من الهبوط، أنه من غير الممكن أن يكون التفريغ مشروطاً بالتوصل إلى اتفاق بين الدول الأعضاء، وتوجهت بالشكر إلى «كل المجتمع المدني الذي تحرك في الأيام الأخيرة وأظهر تضامناً كبيراً»، وخاصة أولئك الذين قدموا دعمهم، وجميع الأشخاص الذين جعلوا أنفسهم متاحين على كل المستويات، من الموانئ إلى الطعام، مشيرة إلى أن هذا يعني الكثير، لأنه يظهر أن هناك أوروبا مختلفة، وفق قولها.

وأعطت قصة السفينتين صورة غير جيدة عن الساسة الأوروبيين الذي احتاجوا إلى 20 يوما من الجدل والمفاوضات قبل التوصل إلى حل لفائدة 49 شخصا، أغلبهم من الأطفال والنساء، وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إنه من غير مقبول قضاء كل هذه الأيام في البحر، وأعربت عن قلقها من أن التوصل إلى حل لمحنة الأشخاص الذين تم إنقاذهم في البحر قد استغرق وقتا طويلا

وكررت جمعية مركز أستالي الإيطالي لخدمة اللاجئين التأكيد على عدم قدرة الحكومات الأوروبية على تحمل المسؤولية المشتركة للتصدي بفعالية للهجرة غير الشرعية، مع احترام حقوق الإنسان الأساسية وكرامة الشخص، مشيرة إلى الحاجة إلى ضمان حصول كل مهاجر على إمكانية الوصول الكامل إلى إجراءات اللجوء حتى يتمكن من الحصول على الحماية التي يحتاجها.

وفي 3 يناير الجاري، وجهت الجمعية مع 17 منظمة أخرى من منظمات المجتمع المدني الأوروبية بيانا إلى الحكومات جاء فيه: «إننا نطلب على وجه السرعة من إيطاليا والدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات دون مزيد من التردد حتى يتمكن المهاجرون الـ 49 الذين وقعوا في البحر، بما في ذلك العديد من الأطفال الصغار، وتمكينهم من النزول فوراً في ميناء آمن والحصول على المساعدة الإنسانية التي يستحقونها والرعاية التي يحتاجونها».

وتابع البيان: «لا يمكن الانتظار أكثر من ذلك، الطقس يزداد سوءاً، ومن غير المقبول ببساطة أن يستمر الأطفال الصغار، والضعفاء من النساء والرجال في تحمل الحرمان والعنف خلال الرحلة، وأن يظلوا لعدة أيام رهائن للنزاعات بين الدول ويواجهون بشكل غير عادل استمرار معاناتهم دون تحمل الجميع من أوروبا لمسؤولياتهم» وهي تقريبا نفس المعاني الواردة في بيان أساقفة دول الاتحاد الأوروبي (جوسي) الذي دعا الحكومات إلى أن تتحمل مسؤولياتها تجاه المهاجرين الذين يواجهون صعوبات في البحر مساندين موقف المؤتمر الأسقفي في مالطا الذي قال إنه «لا يمكننا البقاء صمّا إزاء صراخ أولئك الذين يعانون».

حسابات انتخابية

لطخت قصة سفينتي الإغاثة الألمانيتين وجه أوروبا في أعياد الميلاد واحتفالات رأس العام الميلادي الجديد، وكشفت عن الوجه القبيح للسياسة الأوروبية في ظل تنامي التيارات والقوى اليمينية المتطرفة والشعبوية الباحثة عن فرص الفوز في الانتخابات، ومع حلحلة الأزمة، ووصول اللاجئين على متن سفينتي الرقابة البحرية وعيون البحر إلى اليابسة، دوّن جيوفاني دي روبرتس، المدير العام لمؤسسة المهاجرين الإيطالية بالقول: «أولاً: هذا ليس انتصاراً للمهربين، ولا يتعلق الأمر بإرهابيين، أو بمجرمين»، بل ببشر فارين من الحرب، ومن الجوع.

وثانياً، من غير الممكن أن يدفع الفقراء ثمن الانقسامات بين الدول الأوروبية والأنانية الوطنية والحسابات الانتخابية»، مشددا على أنه «يجب أن تكون الهجرة آمنة وقانونية ومنظمة، ولا يمكن للمرء أن يعتقد أنه تم حل المشكلة ببساطة عن طريق منع الإنزال، مردفاً أنه «يجب أن نذهب إلى جذور هذه الحقائق، ونرى ما هي شروط أن نكون جزءا جيدا من الإنسانية. وأن نعمل في هذا المجال على التحول من بيع الأسلحة إلى العدالة الاجتماعية الكبرى».

وخلص دي روبرتس إلى القول: «نحن اليوم نولي مزيداً من الاهتمام للحساب الانتخابي بدلاً من التفكير في النمو وخير أوروبا وبلدانها، بالإضافة إلى هؤلاء الناس» مبرزا أن نهج الانتخابات الأوروبية «لا يساعد على النظر إلى الواقع بموضوعية»، حيث «يميل الكثيرون إلى إلغاء الوجه الإنساني لهؤلاء الناس» وفق تقديره بدورها قالت إليسا دي بيري، باحثة منظمة العفو الدولية في جنوب أوروبا أنه «عرض خطير وغير لائق، وبات من الضروري عدم تكراره».

وتابعت «بعد قضاء ما يقرب من ثلاثة أسابيع في البحر العاصف، يمكن لهؤلاء الناس الآن أن يجدوا الخلاص على اليابسة، لكن حقيقة الأمر أن الوضع استغرق وقتاً طويلاً، وهو شيء مخجل»، مبرزة «إن المشهد الخطير وغير اللائق هو الذي قدمه الزعماء السياسيون الذين كانوا يتجادلون في حين تم التخلي عن النساء والرجال والأطفال في بحر من اللامبالاة القاسية التي يجب ألا يتكرر».

وبعد استنكارها لموقف الحكومتين الإيطالية والمالطية، أشارت دي بيردي إلى أن «استخدام المسؤولين الناس كبيادق في المفاوضات حول سياسات الهجرة، وازدراءهم الساخر قد تعززا من خلال السلوك اللاإنساني للقادة الأوروبيين، الذين تجنبوا تقديم المساعدة الفورية إلى الـ 49 شخصاً» داعية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى أن تكف عن إدارة ظهورها للأشخاص الذين تم التخلي عنهم وتركهم معزولين في عرض البحر، وأن تشارك على وجه السرعة سياسة إنزال للاجئين تحترم القانون الدولي ونظام التوزيع العادل. لطالبي اللجوء داخل الاتحاد الأوروبي.

كما أكدت 61 منظمة إنسانية واجتماعية مالطية أن تقاسم المسؤولية أمر أساسي، وعلى الاتحاد الأوروبي التعامل بفعالية مع الهجرة القسرية، وبطريقة عادلة ومحترمة لحقوق الإنسان الأساسية غير أن هذا المواقف والنداءات لم تعد تجد صدى لدى جانب كبير من الحكومات الأوروبية في ظل الحضور المتنامي للقوى اليمينية المتشددة والشعبوية المتدثرة بعنصريتها في مواجهة المهاجرين، وخاصة القادمين من الضفة الجنوبية للمتوسط.

سواحل الموت

ورغم منع العشرات من سفن الإغاثة من الانطلاق أو الرسو في الموانئ الأوروبية، أكدت الفرق العاملة على متن الباخرة «أكواريوس» أنها ستواصل مساعدة الأشخاص الذين يعانون مخاطر الغرق في البحر، مسترجعة عمليات إنقاذ عدة قامت بها خلال ثلاث سنوات، كانت آخرها عملية إنقاذ 141 مهاجرا قبالة السواحل الليبية في العاشر من أغسطس 2018، وقد تسبب الموقف من تلك السفينة في حرب كلامية بين روما وباريس، ووصل الأمر إلى حد اتهامها من قبل السلطات الإيطالية بحمل نفايات سامة، من أجل التشكيك في دورها الإنساني وتأليب الرأي العام الأوروبي عليها.

اتهامات

«ترتفع أصوات من داخل أوروبا تتهم سفن الإغاثة بمساعدة المهربين على إيصال المهاجرين غير الشرعيين إلى الساحل الشمالي للمتوسط ويقول الأدميرال إنريكو كريدندينو رئيس قيادة عملية «صوفيا» لمكافحة الهجرة غير النظامية قبالة سواحل ليبيا: المهاجرون مدركون للمخاطر التي يواجهونها، ومع ذلك يفضلون الهجرة بدلاً من البقاء في بلدان الأصل: إن مواطنيهم يدركون تماماً حقيقة أن خطر الموت في الصحراء أو في البحر مرتفع للغاية، وأن النساء يتعرضن للاغتصاب بشكل منهجي ومع ذلك يغامرون.

القانون الدولي يحمي عمليات الإنقاذ

لا يخفي خبراء القانون الأوروبيون استغرابهم من تعمد دول كإيطاليا ومالطا رفض مساعدة سفن إنقاذ المهاجرين، رغم أنهما صادقتا على اتفاقية مونتيغو باي الخاصة بميثاق الأمم المتحدة لقانون البحار (المعروف أيضًا باسم اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار ) والتي تنص على وجوب تقديم المساعدة إلى أي شخص يوجد في البحر في ظروف خطرة،والمضي قدماً بأسرع ما يمكن لإنقاذ الأشخاص المعرضين للخطر، إذا علموا بالحاجة إلى المساعدة، كما توجب على كل دولة ساحلية أن تشجع إنشاء وتشغيل خدمة بحث وإنقاذ مناسبة وفعالة لحماية السلامة البحرية بشكل دائم.

وجوًا، وعندما تتطابق الظروف، تتعاون لتحقيق هذه الغاية مع الدول المجاورة من خلال الاتفاقيات الإقليمية.

كما عمليات الإنقاذ البحري تقع تحت طائلة انتهاك اتفاقية الأمم المتحدة بشأن وضع اللاجئين لعام 1951 واتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية،من خلال إقرار ضرورة الامتناع عن اللجوء إلى أي ممارسة يمكن تشبيهها بالرفض المباشر أو غير المباشر والنظر في مكان آمن يمكن أن يستجيب لاحتياجات الأشخاص الذين نزلوا من منازلهم والذين لا تعرض حقوقهم الأساسية للخطر بأي شكل من الأشكال».

الزام

ووفق المادتين 1113 و 1158 من قانون الملاحة، فإن «أي شخص طلبته السلطة المختصة، لا يتعاون مع الوسائل المتاحة لإنقاذ سفينة أو طفو أو طائرة أو شخص في حالة استغاثة أو إطفاء النار، يعاقب بالسجن من سنة إلى ثلاث سنوات».

وينص على ما يلي: «يُعاقب بالسجن لمدة تصل إلى عامين قائد سفينة وطنية أو أجنبية أو طافية أو طائرة، لا تقدم المساعدة أو محاولة الإنقاذ في الحالات التي يكون فيها ملزماً بموجب هذا القانون.

ويرى الأدميرال فينتشنزو ميلونه القائد العام السابق لقوات خفر السواحل الإيطالي أن الالتزام بتقديم الإغاثة لا ينتهي بواجب تقديم المساعدة في البحر ولكنه ينطوي أيضاً على ملحق بنقل الناجين في مكان آمن، ويضيف:»في حالة إنقاذ ملتمسي اللجوء واللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين، لا يمكن قصر مفهوم«المكان الآمن»على الحماية البدنية للأفراد، بما في ذلك بالضرورة احترام حقوقهم الأساسية«.

إن احترام الحقوق»يتطلب من الدول، تحت طائلة انتهاك اتفاقية الأمم المتحدة بشأن وضع اللاجئين لعام 1951 واتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، الامتناع عن اللجوء إلى أي ممارسة يمكن تشبيهها بالرفض المباشر أو غير المباشر والنظر في مكان آمن يعني توفير مكان يمكن أن يستجيب لاحتياجات الأشخاص الذين نزلوا من منازلهم والتي لا تعرض حقوقهم الأساسية للخطر بأي شكل من الأشكال.

معايير

ووفق هذه المعايير وغيرها، يمكن القول أن إغلاق الموانيء الأوروبية أمام سفن الإغاثة يمثل تجاوزاً للقوانين الدولية والمحلية وانتهاكاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان وحماية اللاجئين،وفي هذه الحالة، يمكن اعتماد ما يسمى مبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في اتفاقية جنيف وكما نصت عليه الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

تقسيم

تم في 1997 تقسيم سطح البحر الأبيض المتوسط إلى عدة مناطق خلال مؤتمر فالنسيا،و بعد هذا الاتفاق، فإن خمس منطقة البحر الأبيض المتوسط بأكملها، أي ما يعادل 500 ألف كيلومتر مربع، هي مسؤولية إيطالية. كما أن مالطا مسؤولة أيضا عن منطقة كبيرة جدا، تديرها بالتعاون مع سلطات روما.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات