هل يتحول أصحاب السترات الصفراء إلى حزب سياسي؟

في محاولة لاحتواء احتجاجات أصحاب السترات الصفراء في فرنسا، المستمرة منذ خمسة أسابيع، احتجاجاً على سياسات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاجتماعية والاقتصادية، وجه ريشارد فيرون، الأمين العام لحزب «الجمهورية إلى الأمام» - حزب ماكرون - الدعوة إلى أصحاب السترات الصفراء، بتأسيس حزب سياسي، فيما أكد قادة من حركة أصحاب السترات الصفراء لـ«البيان» أن الفكرة جيدة ومحل دراسة، وقريباً سوف يتم الإعلان عن نتائج المشاورات.

وقال فيرون لـ«البيان»، إن حركة أصحاب السترات الصفراء تتسم بالعشوائية، وتعاني من غياب القيادة الحقيقية، وهذا ما جعل صورة الحركة سلبية في نظر طبقة عريضة من الشعب الفرنسي، مشيراً إلى أن استمرار الحركة بهذا الشكل سوف يؤدي لخسائر فادحة بالنسبة للدولة وللحركة نفسها، مقترحاً عبر شاشة القناة الخامسة الفرنسية (تي في 5) على قادة الحركة تحويل حركتهم إلى حزب سياسي شرعي.

كما فعلت حركة «الجمهورية إلى الأمام» التي اطلقها الرئيس إيمانويل ماكرون أول عام 2016، وأصبحت حزباً شرعياً رسمياً في 6 أبريل 2016، واستطاعت الحركة الوليدة من توصيل قائدها إلى قصر الاليزيه في 7 مايو 2017، بعد عام واحد فقط من تأسيسها.

وقال إن الوقت الآن مناسب لتأسيس هذا الحزب والدفع بمرشحين عنهم للبرلمان وللرئاسة في موعد الانتخابات الرئاسية، ووقتها يمكنهم تنفيذ السياسات التي يرغبون فيها بموافقة الشعب.

ترحيب السترات الصفراء

وأكدت جاكلين موراود، القيادية بحركة أصحاب السترات الصفراء في باريس لـ«البيان»، أن دعوة ريشارد فيرون، أمين عام حزب الجمهورية إلى الأمام، وصلتنا، وهي فكرة جيدة ندرسها بعناية، وفتحنا مشاورات موسّعة بين رؤوس الحركة القيادية خلال الأحد، ومازلنا ندرس الفكرة، ولا نرى مانعاً من سلك هذا المسار.

لا سيما أننا نمتلك القاعدة الجماهيرية الواسعة في باريس وبوردو وسانت إتيان وستراسبورغ وريمز، والآن نحن في مرحلة الدراسة تقييم الخطوات المطلوب اتخاذها ورسم خريطة القواعد الحزبية في حال الموافقة على الفكرة، وسوف نعلن قريباً عن نتائج المشاورات.

فكرة جيدة

وأضاف بيير بورغا، القيادي بحركة أصحاب السترات الصفراء بباريس، أن الفكرة جيدة ورحب بها أغلبية قادة الحركة، ونرى أننا نقف فوق نقطة انطلاق جيدة وهي جماهيرية الحركة، والإعلان عن تأسيس حزب سياسي في هذا الوقت تحديداً فكرة جيدة، فالحركة فقدت الكثير من شعبيتها أخيراً، ولاحظنا هذا خلال التعبئة لاحتجاجات السبت الخامس، حيث تراجع عدد المشاركين في احتجاجات السبت الأخير.

وهذا مؤشر مهم علينا أن نضعه في الاعتبار، وفكرة تأسيس حزب سياسي سوف يعيد الجماهيرية الواسعة للحركة، ويمنحنا شرعية جيدة قد تجعلنا نفرض رؤيتنا التي هي رؤية الشعب بقوة القانون والديمقراطية، وهذه فكرة جيدة ندرسها الآن وسوف نعلن نتائج دراستنا قريباً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات